السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ، عن سُفيانَ الثَّورِيِّ، عن مالكٍ، عن يَزيدَ بنِ عبدِاللهِ بنِ قُسَيطٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ، أن عُمَرَ وعُثمانَ ﵄ قَضيا في المِلطاةِ وهِىَ السِّمحاقُ بنِصفِ ما في الموضِحَةِ. قال عبدُ الرَّزّاقِ: ثُمَّ قَدِمَ عَلَينا سفيانُ فسألناه عنه فحَدَّثَنا به عن مالكٍ، ثُمَّ لَقِيتُ مالكًا فقُلتُ: إنَّ سُفيانَ حدثنا عَنكَ عن ابنِ قُسَيطٍ عن ابنِ المُسَيَّبِ، أن عُمَرَ وعُثمانَ ﵄ قَضيا في المِلطاةِ بنِصفِ الموضِحَةِ. قال: صَدَقَ قَد حَدَّثتُه. قُلتُ حَدَّثنِي به. قال: ما أُحَدِّثُ به اليَومَ. فقالَ له مُسلِمُ بنُ خالِدٍ وهو إلَى جَنبِه: عَزَمتُ عَلَيكَ يا أبا عبدِ اللهِ إلَّا حَدَّثتَه به. قال: تَعزِمُ عليَّ! لَو كُنتُ مُحَدِّثًا به اليَومَ لَحَدَّثتُه به. قُلتُ: لِمَ لا تُحَدِّثُنِي به وقَد حَدَّثتَ به غَيرِى؟ قال: إنَّ العَمَلَ عِندَنا على غَيرِه، ورَجُلُه عِندَنا لَيسَ هُناكَ. يَعنِي ابنَ قُسَيطٍ (١).
فهَذا عُذرُ مالكِ بنِ أنَسٍ رَحِمَنا اللَّهُ وإيّاه في الرَّغبَةِ عن هذه الرِّوايَةِ.
قال الشّافِعِيُّ ﵀ فيما ساقَ كَلامَه إلَيه: رُوِّينا أن زَيدَ بنَ ثابِتٍ قَد قَضى فيما دونَ الموضِحَةِ حَتَّى في الدّاميَةِ (٢).
١٦٢٩٦ - أخبرَناه أبو محمدٍ السُّكَرِيُّ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا