Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء في قتل الإمام وجرحه

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ٢٣٥

حدثنا جَريرٌ، عن حُصَينٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَى، عن أبيه قال: كان أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَجُلًا ضاحِكًا مَليحًا. قال: فبَينَما هو عِندَ رسولِ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ القَومَ ويُضحِكُهُم فطَعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ بإِصبَعِه في خاصِرَتِه، فقالَ: أوجَعتَنِى. قال: "اقتَصَّ". قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عَلَيكَ قَميصًا ولَم يَكُنْ عليَّ قَميصٌ. قال: فرَفَعَ رسولُ اللهِ ﷺ قَميصه، فاحتَضنَه، ثُمَّ جَعَلَ يُقَبِّلُ كَشحَه (١)، فقالَ: بأبِى أنتَ وأُمِّى يا رسولَ اللهِ، أرَدتُ هَذا (٢).

١٦١١٥ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا محمدُ بنُ داودَ بنِ سُفيانَ، أخبرَنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂، أن النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أبا جَهمِ بن حُذَيفَةَ مُصدِّقًا (٣)، فلاجَّه (٤) رَجُلٌ في صَدَقَتِه، فضرَبَه أبو جَهمٍ فشَجَّه، فأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فقالوا: القَوَدَ يا رسولَ اللهِ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَكُم كَذا وكَذا". فلَم يَرضوا، فقالَ: "لَكُم كَذا وكَذا". فلَم يَرضَوْا، فقالَ: "لَكُم كَذا وكَذا". فرَضُوا فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إنِّى خاطِبٌ العَشيَّةَ على النّاسِ ومُخبِرُهُم برِضاكُم". فقالوا: نَعَم. فخَطَبَ رسولُ اللهِ ﷺ، فقالَ: "إنَّ هَؤُلاءَ اللَّيثيّينَ أتَونِى يُريدونَ القَوَدَ، فعَرَضتُ عَلَيهِم كَذا وكَذا فرَضُوا، أفَرَضِيتُم؟ ". قالوا: لا. فهَمَّ