السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
محمدِ بنِ أبى شَيبَةَ، حدثنا جَريرٌ، عن الأعمَشِ، عن أبى وائلٍ، عن عمرِو بنِ شُرَحبيلَ قال: قال عبدُ اللّهِ: قال رَجُلٌ: يا رسولَ اللّهِ، أيُّ الذَّنبِ أكبَرُ عِندَ اللَّهِ؟ قال: "أن تَدعوَ للهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ". قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: "تَقتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أن يَطعَمَ مَعَكَ". قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: "أن تُزانِىَ حَليلَةَ جارِكَ". فأنزَلَ اللَّهُ تَصديقَها ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ إلَى قَولِه: ﴿أَثَامًا﴾ (١). رَواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ (٢).
قال الشَّافِعِيُّ: وقالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢]، وقالَ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ﴾ إلَى قَولِه: ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٣) [المائدة: ٢٧ - ٣٠].
١٥٩٢٠ - أخبرَنا أبو بكرٍ احمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي، أخبرَنا حاجِبُ بنُ أحمدَ الطُوسِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ حَمّدٍ الآبِيْوَردِيُّ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللّهِ الصَّفارُ، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ الضَّبِّيُّ، حدثنا أبو بَدرٍ، حدثنا