Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء في تسوية المالك بين طعامه وطعام رقيقه وبين كسوته وكسوة رقيقه

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ١٠١

حُلَّةً، وكَسَوتَ غُلامَكَ ثَوبًا آخَرَ. فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "هُم إخوانُكُم، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحتَ أيديكُم، فمَن كان أخوه تَحتَ يَدَيه فليُطعِمْه مِمّا يأكُلُ وليَكسُه مِمّا يَلبَسُ، ولا يُكَلِّفْه ما يَغلِبُه، فإِن كَلَّفَه فليُعِنْه" (١). أخرَجاه في "الصحيح" مِن حَديثِ الأعمَشِ (٢).

١٥٨٧٢ - وأخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ غالِبٍ الخُوارِزمِىُّ ببَغدادَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ هو ابنُ حَمدانَ النَّيسابورِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ عمرِو بنِ النَّضرِ الحَرَشِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يونُسَ، حدثنا زُهَيرٌ، حدثنا الأعمَشُ، عن المَعرورِ قال: قَدِمنا الرَّبَذَةَ فأتَينا أبا ذَرٍّ، فإِذا عَلَيه حُلَّةٌ وإِذا على غُلامِه أُخرَى. قال: فقُلنا: لَو كَسَوتَ غُلامَكَ غَيرَ هذا وجَمَعتَ بَينَهُما فكانَت حُلَّةً؟ قال: فقالَ: سأحَدِّثُكُم عن هذا؛ إنِّى سابَبتُ رَجُلًا وكانَت أُمُّه أعجَميَّةً فنِلْتُ مِنها، فأتَى رسولَ اللهِ ﷺ فشَكانِى إلَيه، فقالَ لِى: "أسابَبتَ فُلانًا؟ ". قُلتُ: نَعَم. قال: "فهَل ذَكَرتَ أُمَّهُ". فقُلتُ: مَن يُسابِبِ الرِّجالَ ذُكِرَ أبوه وأُمُّه يا رسولَ اللهِ. قال: "إنَّكَ امرُؤ فيكَ جاهِليَّةٌ". قال: قُلتُ: على ساعَتِى مِنَ الكِبَرِ؟ قال: "نَعَم، إنَّما هُم إخوانُكُم، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحتَ أيديكُم، فمَن كان أخوه تَحتَ يَدِه فليطعِمْه مِن طَعامِه، وليلبِسْه مِن لِباسِه، ولا يُكَلِّفْه ما يَغلِبُه، فإِن كَلَّفَه ما يَغلِبُه فليُعِنْه عَلَيه" (٣). رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن