السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
١٥٧٧٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشَّافِعِيُّ، أخبرَنا عبدُ المَجيدِ، عن ابنِ جُرَيجٍ، أخبرَنِى ابنُ أبى مُلَيكَةَ، أنَّ عُقبَةَ بنَ الحارِثِ أخبَرَه أنَّه نَكَحَ أُمَّ يَحيَى بنتَ أبى إهابٍ فقالَت أمَةٌ سَوداءُ: قَد أرضَعتُكُما. قال: فجِئتُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فذَكَرتُ ذَلِكَ له فأَعرَضَ فتَنَحَّيتُ، فذَكَرتُ ذَلِكَ له فقالَ: "وكَيفَ وقَد زَعَمَت أنَّها أرضَعَتكُما؟! " (١).
قال الشّافِعِيُّ: إعراضُه ﷺ يُشبِهُ أن يَكونَ لَم [يَرَ هذا] (٢) شَهادَةً تَلزَمُه، وقَولُه: "وكَيفَ وقَد زَعَمَت أنَّها أرضَعَتكُما؟! ". يُشبِهُ أن يَكُونَ كَرِهِ له أن يُقيمَ مَعَها وقَد قيلَ له: إنَّها أُختُه مِنَ الرَّضاعَةِ. وهَذا مَعنَى ما قُلنا مِن أن يَترُكَها ورَعًا لا حُكمًا (٣).
١٥٧٧١ - أخبرَنا أبو بكرٍ الأردَستانِيُّ، حَدَّثَنَا أبو نَصرٍ العِراقِىُّ، أخبرَنا سفيانُ الجَوهَرِىُّ، حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ الوَليدِ، حَدَّثَنَا سفيانُ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، أنَّ رَجُلًا وامرأتَه أتَيا عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ وجاءَتِ امرأةٌ فقالَت: إنِّى أرْضَعْتُهُما. وأبَى عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ أن يأخُذَ بقَولِها فقالَ: دونَكَ امرأتَكَ (٤). هَذا مُرسَلٌ، ورُوىَ مِن وجهٍ آخَرَ: