Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب رضاع الكبير

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ٢٨

الفَقيهُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ (ح) وأخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، أخبرَنا ابنُ مِلحانَ وهو أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مِلحانَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ، أنَّه قال: أخبرَنِى عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ ﵂، أنَّ أبا حُذَيفَةَ ابنَ عُتبَةَ بنِ رَبيعَةَ بنِ عبدِ شَمسٍ ﵁، وكانَ مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ، تبَنَّى سالمًا وأَنكَحَه ابنَةَ أخيه هِندَ بنتَ الوَليدِ بنِ عُتبَةَ بنِ رَبيعَةَ، وهو مَولًى لامرأةٍ مِنَ الأنصارِ كما تبَنَّى رسولُ اللهِ ﷺ زَيدَ بنَ حارِثَةَ، وكَانَ مَن تَبَنَّى رَجُلًا في الجاهِليَّةِ دَعاه النَّاسُ إليه (١)، ووَرِثَ مِن ميراثِه، حَتَّى أنزَلَ اللهُ في ذَلِكَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. فرُدُّوا إلَى آبائهِم، فمَن لَم يُعلَمْ [له أبٌ] (٢) كان مَولًى وأَخًا في الدِّينِ، فجاءَت سَهلَةُ بنتُ سُهَيلِ ابنِ عمرٍو القُرَشِىِّ ثُمَّ العامِرِيِّ وهِىَ امرأةُ أبى حُذَيفَةَ ﵄، فقالَت: يا رسولَ اللهِ، إنّا كُنَّا نَرَى سالمًا ولَدًا، وكانَ يأوى مَعِى ومَعَ أبى حُذَيفَةَ في بَيتٍ واحِدٍ ويَرانِى فُضُلًا (٣)، وقَد أنزَلَ اللهُ فيهِم ما عَلِمتَ، فكَيفَ تَرَى فيه يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "أرضِعِيه". فأَرضَعَته خَمسَ رَضَعاتٍ، فكانَ بمَنزِلَةِ ولَدِها مِنَ الرَّضاعَةِ، فبِذَلِكَ كانَت عائشَةُ ﵂ تأمُرُ بَناتِ أخيها