السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
علىُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العَزيزِ، حَدَّثَنِى جَدِّى، حدثنا إسماعيلُ هو ابنُ عُلَيَّةَ، عن أيّوبَ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، أنَّ فاطِمَةَ بنتَ أبى حُبَيشٍ استُحيضَت، فسألَتِ النَّبِىَّ ﷺ-أو سُئلَ لَها النبىُّ ﷺ فأَمَرَها أن تَدَعَ الصَّلاةَ أيّامَ أقرائِها، وأَن تَغتَسِلَ فيما سِوَى ذَلِكَ وتَستَدفِرَ (١) بثَوبٍ وتُصلِّىَ، فقيلَ لِسُلَيمانَ: أيغشاها زَوجُها؟ فقالَ: إنَّما نَقولُ فيما سَمِعنا (٢).
وكَذَلِكَ رَواه عبدُ الوارِثِ وحَمّادُ بنُ زَيدٍ عن أيّوبَ، إلَّا أنَّهُما ذَكَرا أنَّ أُمَّ سلمةَ استَفتَت لَها (٣).
واحتَجَّ إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ ابنِ عُلَيَّةَ بهَذِه الرِّوايَةِ، وزَعَمَ أنَّ سُفيانَ بنَ عُيَينَةَ رَواه عن أيّوبَ هَكَذا، قال الشّافِعِىُّ: ما حَدَّثَ سفيانُ بهَذا قَطُّ، إنَّما قال سفيانُ: عن أيّوبَ عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ عن أُمَ سلمةَ ﵂، أنَّ النبىَّ ﷺ قال: "تَدَعُ الصَّلاةَ عَدَدَ اللَّيالِى والأيّامِ التى كانَت تَحيضُهُنَّ". أو قال: "أيّامَ أقرائِها". الشَّكُّ مِن أيّوبَ، لا يَدرِى قال هَذا أو هَذا، فجَعَلَه هو أحَدَهُما على ناحيَةٍ مِمّا يُريدُ، ولَيسَ هَذا بصِدقٍ (٤).