Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب: الإيلاء في الغضب

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٥/ ٣٩٠

لَنا، فحَلَفَ أبى ألا يَقرَبَها حَتَّى تَفطِمَ الصَّبِيَّ، فلَمّا مَضَت أربَعَةُ أشهُرٍ قيلَ له: إنَّه قَد بانَت مِنكَ. فأَتَى عَليًّا ﵁ فأَخبَرَه فقالَ عليٌّ ﵁: إن كُنتَ حَلَفتَ على تَضِرَّةٍ (١) فهِىَ امرأتُكَ، وإلا فقَد بانَت مِنكَ (٢). كَذا قال شُعبَةُ عن سِماكِ ابنِ حَربٍ.

وقَد قال الشّافِعِيُّ في القَديمِ: ومَن قال هَذا القَولَ فيَنبَغِى أن يَقولَ: وكَذَلِكَ إن كانَت بها عِلَّةٌ يَضُرُّها الجِماعُ بها، أو بَدَا اليَمينُ ولَيسَ هَيئَتُها (٣) الضرارَ فلَيسَت بإيلاءٍ. ولِهَذا القَولِ وجهٌ حَسَنٌ، واللَّهُ أعلَمُ.

وقالَ غَيرُه: هو مُؤلِى، وكُلُّ يَمينٍ مَنَعَتِ الجِماعَ فهِىَ إيلاءٌ (٤).

وعَلَى هَذا القَولِ نَصَّ في الجَديدِ، واحتَجَّ بأَنَّ اللهَ تَعالَى أنزَلَ الإيلاءَ مُطلَقًا لَم يَذكُرْ فيه غَضَبًا ولا رِضًا (٥).