السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
خُروجُها مِنَ العِدَّةِ راجَعَها، فأَنزَلَ اللَّهُ تعالى فيه كما أخبرَنِى هِشامُ بنُ عُروةَ عن أبيه، عن عائشةَ ﵂: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ فوَقَّتَ لَهُمُ الطَلاقَ ثَلاثًا، راجَعَها في الواحِدَةِ وفِى الثِّنتَينِ، ولَيسَ له في الثّالِثَةِ رَجعَةٌ، فقالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾. إلَى قَولِه: ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١).
وحَديثُ رُكانَةَ في الرَّجعيَّةِ قَد مَضَى ذِكرُه في كِتابِ الطَّلاقِ (٢).
١٥٢٥٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا محمدُ بنُ يَعقوبَ يَعنِى الشَّيبانِيَّ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ النَّضرِ وأَحمَدُ بنُ سَهلٍ قالا: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بنُ هِشامٍ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ، عن أيُّوبَ، عن نافِعٍ، أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ طَلَّقَ امرأتَه وهِىَ حائضٌ، فسألَ عُمَرُ ﵁ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فأَمَرَه أن يُراجِعَها ثُمَّ يُمهِلَها حَتَّى تَحيضَ حَيضَةً أُخرَي، ثُمَّ يُمهِلَها حَتَى تَطهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَها قَبلَ أن يَمَسَّها. قال: "وتِلكَ العِدَّةُ التى أمَرَ اللَّهُ أن يُطَلَّقَ لَها النِّساءُ". قال: فكانَ ابنُ عُمَرَ ﵄ إذا سُئلَ عن الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امرأتَه وهِىَ حائضٌ يقولُ: أمَّا (٣) أنتَ طَلَّقتَها واحِدةً أو اثنتَينِ فإِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَه أن يُراجِعَها ثُمَّ يُمهِلَها حَتَّى تَحيضَ حَيضةً