Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٥/ ٢٣٩

قال الشّافِعِىُّ ﵀: فالقُرآنُ - واللَّهُ أعلَمُ - يَدُلُّ على أنَّ مَن طَلَّقَ زَوجَةً له - دَخَلَ بها أو لَم يَدخُلْ بها - ثَلاثًا لَم تَحِلَّ له حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَه (١).

١٥٠٥٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، حدثنا علىُّ بنُ الحُسَينِ بنِ الجُنَيدِ، حدثنا يَعقوبُ بنُ حُمَيدِ بنِ كاسِبٍ، حدثنا يَعلَى بنُ شَبيبٍ المَكِّىُّ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالَت: كان الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امرأتَه ما شاءَ أن يُطَلِّقَها، وإِن طَلَّقَها مِائَةً أو أكثَرَ إذا ارتَجَعَها قَبلَ أن تَنقَضِىَ عِدَّتُها، حَتَّى قال الرَّجُلُ (٢) لامرأتِه: واللَّهِ لا أُطَلِّقُكِ فتَبينِى مِنِّى، ولا أُؤويكِ إلَىَّ. قالَت: وكَيفَ ذاكَ؟ قال: أُطَلِّقُكِ، فكُلَّما هَمَّت عِدَّتُكِ أن تَنقَضِىَ ارتَجَعتُكِ، ثُمَّ أُطَلِّقُكِ، فأَفعَلُ هَكَذا. فشَكَتِ المَرأَةُ ذَلِكَ إلَى عائشةَ ﵂، فذَكَرَت ذلك عائشَةُ لِلنَّبِىِّ ﷺ، فسَكَتَ فلَم يَقُلْ شَيئًا حَتَّى نَزَلَ القُرآنُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. فاستأنَفَ النّاسُ الطَّلاقَ؛ مَن شاءَ طَلَّقَ، ومَن شاءَ لَم يُطَلِّقْ (٣).

ورَواه أيضًا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ والحُمَيدِىُّ عن يَعلَى بنِ شَبيبٍ (٤). وكَذَلِكَ قال محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ يَسارٍ بمَعناه (٥).