السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ثابِتٌ، عن أنَسٍ ﵁ قال: شَهِدتُ وليمَةَ زَينَبَ ﵂، فأَشبَعَ النّاسَ خُبزًا ولَحمًا، وكانَ يَبعَثُنِى فأَدعو النّاسَ، فلَمَّا فرَغَ قامَ وتَبِعتُه، وتَخَلفَ رَجُلانِ استأنَسَ بهِما الحَديثُ لَم يَخرُجا، فجَعَلَ يَمُرُّ بنِسائه فيُسَلِّمُ على كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ: "سَلامٌ عَلَيكُم أهلَ البَيتِ، كَيفَ أنتُنَّ؟ ". فيقولون (١): بخَيرٍ يا رسولَ اللهِ، كَيفَ وجَدتَ أهلَكَ؟ فيَقولُ: "بخَيرٍ". فلَمّا فرَغَ رَجَعَ ورَجَعتُ مَعَه، فلَمّا بَلَغَ البابَ إذا هو بالرَّجُلَينِ استأنَسَ بهِما الحَديثُ، فلَمَّا رأياه قَد رَجَعَ قاما فخَرَجا، فواللهِ ما أدرِى أنا أخبَرتُه أو أُنزِلَ عَلَيه الوَحىُ بأَنَّهُما قَد خَرَجا؟ فرَجَعَ ورَجَعتُ مَعَه، فلَمّا وضَعَ رِجلَه (٢) في أُسكُفَّةِ (٣) البابِ أرخَى الحِجابَ بَينِى وبَينَه، وأُنزِلَت عَلَيه هذه الآيةُ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] الآية (٤). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيبَةَ (٥).
١٤٨٧٠ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ زيادٍ، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالَت له: يا ابنَ أُختِى، كان رسولُ اللهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعضَنا بعضًا (٦) في مُكثِه