السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أخبرَنا عبدانُ بنُ عثمانَ، أخبرَنا عبدُ الله بنُ المُبارَكِ، أخبرَنا يونُسُ، عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنى محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ أنَّ عائشةَ زَوجَ النَّبِيِّ ﷺ قالَت: أرسَلَ أزواجُ رسولِ اللهِ ﷺ فاطِمَةَ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ وهو مُضطَجِعٌ مَعَ عائشةَ في مِرطِها، فأَذِنَ لَها رسولُ اللهِ ﷺ فقالَت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أزواجَكَ أرسَلنَنِى إلَيكَ يَسأَلنَكَ العَدلَ في ابنَةِ أبي قُحافَةَ. قالَت: وأَنا ساكِتَةٌ. قالَت: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "ألَستِ تُحِبِّينَ ما أُحِبُّ؟ ". قالَت: بَلَى. قال: "فأَحِبِّى هذه". قالَت: فقامَت فاطِمَةُ ﵂ حينَ سَمِعَت ذَلِكَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ فرَجَعَت إلَيهِنَّ فأَخبَرَتهُنَّ بالذِى قال لَها رسولُ اللهِ ﷺ فقُلنَ لَها: ما نَراكِ أغنَيتِ عَنّا مِن شَئٍ، فارجِعِى إلَى رسولِ اللهِ ﷺ فقولِى له: إنَّ أزواجَكَ يَسأَلنَكَ العَدلَ في ابنَةِ أبي قُحافَةَ. قالَت: واللهِ لا أُكَلِّمُه فيها أبَدًا. قالَت عائشَةُ ﵂: فأَرسَلنَ أزواجُ رسولِ اللهِ ﷺ زَينَبَ بنتَ جَحشٍ زَوجَ النَّبِيِّ ﷺ وهِىَ التي كانَت تُسامينِى مِنهُنَّ، ولَكِنِّى ما رأيتُ امرأةً خَيرًا في الدّينِ مِن زَينَبَ ﵂، أتقَى للهِ، وأَصدَقَ حَديثًا، وأَوصَلَ لِلرَّحِمِ، وأَعظَمَ صدَقَةً، وأَشَدَّ ابتِذالًا لِنَفسِها مِنَ العَمَلِ الَّذِى تَصَّدَّقُ به وتَتَقَرَّبُ به إلَى اللهِ ﷿، ما عَدا حِدَّةً فيها توشِكُ الفَيئَةَ فيه. قالَت: فاستأذَنَت على رسولِ اللهِ ﷺ ورسولُ اللهِ ﷺ مَعَ عائشةَ في مِرطِها بمَنزِلَةِ التي دَخَلَت فاطِمَةُ عَلَيها وهو بها. قالَت: فأَذِنَ لَها رسولُ اللهِ ﷺ فقالَت: يا رسولَ الله، إنَّ أزواجَكَ أرسَلنَنِى إلَيكَ يَسأَلنَكَ العَدلَ في ابنَةِ أبي قُحافَةَ. قالَت: ثُمَّ وقَعَت بى فاستَطالَت علىَّ وأَنا أرقُبُ