السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣]. قالَت عائشَةُ ﵂: هِىَ اليَتيمَةُ تكونُ فى حَجرِ وليِّها فيَرغَبُ فى جَمالِها أو مالِها، ويُريدُ أن يَتَزَوَّجَها بأَدنَى مِن سُنَّةِ نِسائِها، فنُهوا عن نِكاحِهِنَّ إلَّا أن يُقسِطوا لَهُنَّ فى إكمالِ الصَّداقِ، وأُمِروا بنِكاحِ مَن سِواهُنَّ مِنَ النِّساءِ. قالَت عائشَةُ ﵂: ثُمَّ استَفتَى النّاسُ رسولَ اللهِ ﷺ فأَنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالَت عائشَةُ ﵂: فبيَّن اللهُ ﷿ لهم (١) فى هذه الآيَةِ أنَّ اليَتيمَةَ إذا كانَت ذاتَ جَمالٍ ومالٍ رَغِبوا فى نِكاحِها ولَم يَلحَقوا بسُنَّةِ نِسائِها فى إكمالِ الصَّداقِ، وإِذا كانَت مَرغوبًا عَنها فى قِلَّةِ المالِ تَرَكوها والتَمَسوا غَيرَها مِنَ النِّساءِ. قالَت عائشَةُ ﵂: فكما تَرَكوها حينَ يَرغَبونَ عَنها فلَيسَ لَهُم أن يَنكِحوها إذا رَغِبوا فيها إلَّا أن يُقسِطوا لَها ويُعطوها حَقَّها الأوفَى مِنَ الصَّداقِ (٢). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى اليَمانِ (٣).
١٣٩٢٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ المُزَكِّى قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يونُسُ بنُ يَزيدَ، عن ابنِ شِهابٍ، أخبرَنِى عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّه سألَ