Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب اعتبار الكفاءة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٤/ ١٦٢

أن يَكونَ الوَلاءُ لَهُم، فجاءَت إلَى عائشةَ ﵂ وجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ عِندَ ذَلِكَ، فقالَت لَها ما قال أهلُها، فقالَت: لاها اللهِ إذًا إلَّا أن يَكونَ الوَلاءُ لِى. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "ابتاعيها واشتَرِطِى لَهمُ الوَلاءَ وأَعتِقيها، فإِنَّما (١) الوَلاءُ لمن أعتَقَ". ثُمَّ قامَ فخَطَبَ النّاسَ فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى عَلَيه ثُمَّ قال: "ما بالُ أقوامٍ يَشتَرِطونَ شُروطًا لَيسَت فى كِتابِ اللهِ؛ يَقولونَ: أعتِقْ يا فُلانُ، الوَلاءُ لِى؟! كِتابُ اللهِ أحَقُّ، وشَرطُ اللهِ أوثَقُ، وكُلُّ شَرطٍ لَيسَ فى كِتابِ اللهِ فهو باطِلٌ وإِن كان مِائَةَ شَرطٍ". قالَت (٢): وخَيَّرَها رسولُ اللهِ ﷺ مِن زَوجِها وكانَ عبدًا فاختارَت نَفسَها. قال عُروةُ: ولَو كان حُرًّا ما خَيَّرَها رسولُ اللهِ ﷺ (٣). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (٤).

وفيه دَلالَةٌ على ما قَصَدناه بالدَّلالَةِ، وعَلَى ثُبوتِ الوَلاءِ لِلمُعتِقِ، وأَن (٥) لا ولاءَ لِغَيرِ المُعتِقِ، ومِن أحكامِ الوَلاءِ ثُبوتُ وِلايَةِ النِّكَاحِ لمن له الوَلاءُ عِندَ عَدَمِ المُناسِبِ، واللهُ أعلَمُ، وفِى اعتِبارِ الكَفاءَةِ أحاديثُ أُخَرُ لا تَقومُ بأَكثَرِها الحُجَّةُ، واللهُ أعلَمُ.