السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ذَلِكَ فالعَصَبَةُ أولَى بالمَرأَةِ مِن أُمِّها إذا كانوا مَحرَمًا، وبِتَزويجِها (١) أيضًا إن أرادوا. قال: وهَذا يُبَيِّنُ لَكَ أنَّ العَصَبَةَ والأولَياءَ غَيرَ الآباءِ لَيسَ لَهُم أن يُزَوِّجوا اليَتيمَةَ حَتَّى تُدرِكَ، ولَو كان لَهُم ذاكَ لَم يَنتَظِروا بها نَصَّ الحِقاقِ. قال: ومَن رَواه: نَصَّ الحَقائقِ. فإِنَّه أرادَ جَمعَ حَقيقَةٍ (٢).
١٣٨١١ - وأَمّا الحَديثُ الَّذِى أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ إسحاقَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الجَهْمِ، حدثنا الحُسَينُ ابنُ الفَرَجِ، حدثنا الواقِدِىُّ، حَدَّثَنى ابنُ أبى حَبيبَةَ، عن داودَ بنِ الحُصَينِ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ عُمارَةَ بنتَ حَمزَةَ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ كانَت بمَكَّةَ، فلَمّا قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ يَعنى فى عُمرَةِ القَضيَّةِ خَرَجَ بها علىُّ بنُ أبى طالِبٍ ﵁ وقالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ: تَزَوَّجْها. فقالَ: "ابنَةُ أخِى مِنَ الرِّضاعَةِ". فزوَّجَها رسولُ اللهِ ﷺ سلَمةَ بنَ أبى سلَمةَ، فكانَ النَّبِىُّ ﷺ يقولُ: "هَل جَزَيتُ سلَمةَ؟ " (٣). هَذا إسنادٌ ضَعيفٌ، ولَيسَ فيه أنَّها كانَت صَغيرَةً، ولِلنَّبِىِّ ﷺ فى بابِ النِّكَاحِ ما لَيسَ لِغَيرِه، وكانَ أولَى بالمُؤمِنينِ مِن أنفُسِهِم، وبِذَلِكَ تَوَلَّى تَزويجَها دونَ عَمِّها العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ إن كان فعَلَ ذَلِكَ، واللهُ أعلَمُ.