Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما تبدي المرأة من زينتها للمذكورين في الآية من محارمها

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٤/ ٥٠

بالحَديثِ نَهيُ السَّيِّدِ عن النَّظَرِ إلَى عَورَتِها إذا زَوَّجَها؛ وهِيَ ما بَينَ السُّرَّةِ و (١) الرُّكبَة، والسَّيِّدُ مَعَها - إذا زَوَّجَها - كَذَوِي مَحارِمِها، إلَّا أنَّ النَّضرَ بنَ شُمَيل رَواه عن سَوّارٍ أبي (٢) حَمزَةَ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النَّبِيِّ ﷺ: "إذا زَوَّجَ أحَدُكُم عبدَه أمَتَه أو أجيرَه، فلا تَنظُرُ الأمَةُ إلَى شَئ مِن عَورَتِه؛ فإنَّ ما تَحتَ السُّرَّةِ إلَى رُكبَتِهِ (٣) مِنَ العَورَةِ" (٤). وعَلَى هَذا يَدُلُّ سائرُ طُرُقِه، وذَلِكَ لا يُنبِئُ عَمّا دَلَّت عَلَيه الرِّوايَةُ الأولَى، والصَّحيحُ أنَّها لا تُبدِي لِسَيِّدِها بَعدَ ما زَوَّجَها ولا الحَرَّةُ لِذَوِي مَحارِمِها إلَّا ما يَظهَرُ مِنها في حالِ المِهنَة، وبِاللهِ التَّوفيقُ، فأَمّا الزَّوجُ فلَه أن يَنظُرَ إلَى عَورَتِها ولَها أن تَنظُرَ إلَى عَورَتِه سِوَى الفَرجِ ففيه خِلافٌ، وكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ أمَتِه إن كانَت تَحِلُّ لَه.

١٣٦٦٩ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحُسَينِ القَطَّانُ، حدثنا أحمدُ بن يوسُفَ السُّلَمِيُّ، حدثنا محمدُ بن يوسُفَ الفِريابِيُّ قال: ذَكَرَ سفيانُ عن بَهزِ بنِ حَكيمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه ﵁ قال: قُلتُ: يا رسولَ اللّه، أرأيتَ عَوراتِنا ما نأتي مِنها وما نَذَرُ؟ قال: "احفَظْ عَورَتَكَ إلَّا مِن زَوجَتِكَ أو ما مَلكت يَمينُكَ". قال: قُلتُ: أفَرأيتَ إن كُنَّا بَعضُنا في بَعضٍ؟ قال: "إنِ استَطَعتَ ألا يَراها أحَدٌ فلا يَرَيَنَّها". قُلتُ: أرأيتَ إذا كان أحُدُنا خاليًا؟ قال: "فاللَّهُ أحَقُّ أن يُستَحيا مِنَ النّاسِ" (٥).