السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
الباءَةَ فليتَزَوَّجْ؛ فإِنَّه أغَضُّ لِلبَصَرِ وأَحصَنُ لِلفَرج، ومَن لَم يَستَطِعْ مِنكُمُ الباءَةَ فعَلَيه بالصَّومِ؛ فإِنَّه له وِجَاءٌ" (١). أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن أوجُهٍ عن الأَعْمَشِ (٢).
١٣٥٧٧ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ بن شَريكٍ، حَدَّثَنَا ابنُ أبي مَريَمَ، حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعفَرٍ، أخبرَنِي حُمَيدٌ أنَّه سَمِعَ أنَسًا ﵁ قال: جاءَ ثَلاثَةُ رَهطٍ إلَى أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسأَلونَ عن عِبادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فلَمّا أُخبِروا بها كأَنَّهُم تَقالُّوها، فقالوا: وأَينَ نَحنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وقَد غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِه وما تأَخَّرَ؟ فقالَ أحَدُهُم: أمّا أنا فأُصَلِّي اللَّيلَ أبَدًا. وقالَ الآخَرُ: إنِّي أصومُ الدَّهرَ فلا أُفطِرُ. وقالَ الآخَرُ: أنا أعتَزِلُ النِّساءَ ولا أتَزَوَّجُ أبَدًا. فجاءَ النَّبِيُّ ﷺ إلَيهِم فقالَ: "أنتُمُ الَّذينَ قُلتُم كَذا وكَذا؟ أما إنِّي لأخشاكُم للهِ ﷿ وأَتقاكُم له، لَكِنِّي أصومُ وأُفطِرُ، وأُصَلِّي وأَرقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّساءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتِي فلَيسَ مِنِّي" (٣).
رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سعيدِ بنِ أبي مَريَمَ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ ثابِتٍ عن أنَسٍ ﵁ (٤).
١٣٥٧٨ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفارُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن الوَليدِ الفَحّامُ، حَدَّثَنَا أسوَدُ بن عامِرٍ، حَدَّثَنَا