السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
عَونٍ، أخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ قال: حَضَرنا مَعَ ابنِ عباسٍ ﵄ جِنَازَةَ مَيمونَةَ ﵂ زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ بسَرِفَ، فقالَ ابنُ عباسٍ: هذه مَيمونَةُ ﵂، إذا رَفَعتُم نَعشَها فلا تُزَعزِعوا ولا تُزَلزِلوا، ارفُقوا فإِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كان عِندَه تِسعُ نِسوَةٍ يَقسِمُ لِثَمانٍ، وواحِدَةٌ لَم يَكُن يَقسِمُ لَها. قال عَطاءٌ: والَّتِي لَم يَكُنْ يَقسِمُ لَها صَفيَّةُ (١). أخرَجاه في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ جُرَيجٍ (٢).
هَكَذا يقولُ عَطاءٌ: إنَّ التي لَم يَقسِمْ لَها صَفيَّةُ. والأخبارُ المَوصولَةُ تَدُلُّ على أنَّها سَودَةُ حَيثُ وهَبَت يَومَها مِن عائشةَ ﵂.
١٣٥٦٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدِ بنِ الفَضلِ بنِ محمدٍ الشَّعرانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنِي ابنُ أبي أوَيسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيمانُ بن بلالٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ قال: أخبرَنِي أبي، عن عائشةَ ﵂، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كان يَسأَلُ في مَرَضِه الَّذِي ماتَ فيه: "أينَ أنا غَدًا؛ أينَ أنا غَدًا؟ ". يُريدُ يَومَ عائشةَ، فأَذِنَ له أزواجُه يَكونُ حَيثُ شاءَ، فكانَ في بَيتِ عائشةَ ﵂ حَتَّى ماتَ عِندَها ﷺ، قالَت عائشَةُ ﵂: فماتَ في اليَومِ الَّذِي كان يَدورُ عليّ في بَيتي، فقُبِضَ وإِنَّ رأسَه لَبَينَ سَحرِي ونَحرِي، وخالَطَ ريقُه ريقِي. قالَت: دَخَلَ عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي بكرٍ ومَعَه سِواكٌ يَستَنُّ به، فنَظَرَ إلَيه رسولُ اللهِ ﷺ، فقُلتُ له: أعطِنِي هَذا السِّواكَ يا عبدَ الرَّحمَنِ. فأَعطانيه،