Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما أبيح له من أربعة أخماس الفئ وخمس خمس الفئ والغنيمة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٥٣٠

رسولَ الله ﷺ قال: "إنّا لا نورَثُ، ما تَرَكناه صَدَقَةٌ"؟ يَعنِي فقالا: نَعَم. ثُمَّ قال ذَلِكَ لِلآخَرينَ، فقالَ القَومُ: نَعَم. قال: وقالَ: إنَّ أموالَ بَنِي النَّضيرِ كانَت مِمّا أفاءَ اللهُ على رسولِه مِمّا لَم يوجِفِ المُسلِمونَ عَلَيه بخَيلٍ ولا رِكابٍ، فكانَت لِرسولِ اللهِ ﷺ خالِصَةً، يُنفِقُ مِنها على أهلِه نَفَقَةَ سنةٍ، وما بَقِيَ جَعَلَه في الكُراعِ والسِّلاحِ عُدَّةً في سَبيلِ الله، ثُمَّ هِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً (١). أخرَجاه مِن حَديثِ سُفيانَ مُختَصَرًا (٢).

١٣٥٠٠ - وأخبرَنا أبو محمدِ بن يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ بن الأعرابِيّ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا نَصرُ بن عليٍّ، حدثنا صَفوانُ بن عيسَى، عن أُسامَةَ بنِ زَيدٍ، عن الزُّهرِيّ، عن مالكِ بنِ أوسٍ قال: كان فيما احتَجَّ به عُمَرُ ﵁ أن قال: كانَت لِرسولِ اللهِ ﷺ ثلاثُ صَفايا؛ بَنو النَّضيرِ وخَيبَرُ وفَدَكٌ، فأَمّا بَنو النَّضيرِ فكانَت حُبسًا لِنَوائبِه، وأَمّا فدَكٌ فكانَت حُبسًا لابنِ السَّبيل، وأَمّا خَيبَرُ فجَزّأَها رسولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَةَ أجزاءٍ؛ جُزءَينِ بَينَ المُسلِمينَ وجُزءًا لِنَفَقَةِ أهلِه، فما فضَلَ عن نَفَقَةِ أهلِه جَعَلَه بَينَ فُقَراءِ المُسلِمينَ (٣).

قال الشيخُ ﵀: وأَمّا الخُمُسُ فالآيَةُ ناطِقَةٌ به مَعَ ما رُوِّينا في كِتابِ قَسمِ الفَئ، واللهُ تَعالَى أعلَمُ.