Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب: كان لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٥٠٤

حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَحيَى، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: أخبرَنِي عَطاءٌ، أخبرَنِي صَفوانُ بن يَعلَى بنِ أُمَيَّةَ، أنَّ يَعلَى كان يقولُ لِعُمَرَ ﵁: لَيتَنِي أرَى رسولَ الله ﷺ حينَ يُنزَلُ عَلَيه. فلَمّا كان النَّبِيُّ ﷺ بالجِعْرانَةِ وعَلَيه ثَوبٌ قَد أُظِلَّ عَلَيه ومَعَه فيه ناسٌ مِن أصحابِه، إذ جاءَه رَجُلٌ مُتَضَمِّخٌ بطيبٍ فقالَ: يا رسولَ الله، كَيفَ تَرَى في رَجُلٍ أحرَمَ في جُبَّةٍ بَعدَما تَضَمَّخَ بطيبٍ. فنَظَرَ إلَيه النَّبِيُّ ﷺ ساعَةً فجاءَه الوَحيُ، فأَشارَ عُمَرُ إلَى يَعلَى ﵄ بيَدِه أن تَعالَ، فجاءَه يَعلَى فأَدخَلَ رأسَه، فإِذا هو مُحمَرُّ الوَجهِ يَغِطُّ كَذَلِكَ ساعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أينَ الَّذِي سأَلَنِي عن العُمرَةِ آنَفًا؟ ". فالتُمِسَ الرَّجُلُ فأُتِيَ به، فقالَ: "أمّا الطِّيبُ الَّذِي بكَ فاغسِلْه ثَلاثَ مَرّاتٍ، وأَمّا الجُبَّةُ فانزِعْها، ثُمَّ اصنَعْ في عُمرَتِكَ كما تَصنَعُ في حَجِّكِ". لَفظُ حَديثِ ابنِ جُرَيجٍ، وفِي حَديثِ هَمّامٍ عن أبيه: أنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ وهو بالجِعْرانَةِ وعَلَيه جُبَّةٌ وعَلَيه أثَرُ خَلوقٍ. ثُمَّ ذَكَرَ مَعناه، وفيه قال هَمّامٌ: أحسِبُه قال: كَغَطيطِ البَكرِ (١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي نُعَيمٍ وغَيرِه، ورَواه مسلمٌ عن شَيبانَ، كُلُّهُم عن هَمّامٍ، قال البخاريُّ: وقالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحيَى. فذَكَرَه (٢). وأَخرَجَه مسلمٌ مِن أوجُهٍ عن ابنِ جُرَيجٍ (٣).