السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
قال الشيخُ ﵀: وهَذا الَّذِي حَكاه أبو العباسِ عن بَعضِ أهلِ التَّفسيرِ.
١٣٤٢٧ - أخبَرَناه أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن محمدِ بنِ إبراهيمَ الإمامُ، أخبرَنا عبدُ الخالِقِ بن الحَسَن، حدثنا عبدُ اللهِ بن ثابِتٍ، أخبرَنِي أبي، عن الهُذَيل، عن مُقاتِلِ بنِ سُلَيمانَ في قَولِه تَعالَى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: وذَلِكَ أنَّ أبا جَهلٍ لَعَنَه اللهُ كان يُؤذِي النَّبِيَّ ﷺ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ له مُبغِضًا يَكرَهُ رُؤيَتَه، فأَمَرَه اللهُ تَعالَى بالعَفوِ والصَّفح، يقولُ: فإِذا فعَلتَ ذَلِكَ ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ﴾ يَعنِي أبا جَهلٍ ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ﴾ في الدُّنيا ﴿حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] لَكَ في النَّسَب، الشَّفيقُ عَلَيكَ، وقالَ في قَولِه تَعالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ [المؤمنون: ٩٦]: نَزَلَت في النَّبِيِّ ﷺ وأَبِي جَهلٍ حينَ جَهِلَ على النَّبِيِّ ﷺ (١).
١٣٤٢٨ - وقَد أخبرَنا أبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّي، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بن محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بن سعيدٍ الدّارِمِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بن صالِحٍ، عن مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن علي بنِ أبي طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ في قَولِه تَعالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ قال: أمَرَ اللهُ سُبحانَه المُؤمِنينَ بالصَّبرِ عِندَ الغَضَب، والحِلمِ عِندَ الجَهل، والعَفوِ عِندَ الإساءَة، فإِذا فعَلوا ذَلِكَ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنَ الشَّيطان، وخَضَعَ لَهُم عَدوُّهُم كأَنَّه ولِيٌّ