السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
١٣٣٣٩ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ [الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ] (١) بنُ شَريكٍ، حَدَّثَنَا أبو الجُماهِرِ، حَدَّثَنَا ابنُ أبى الرِّجالِ يَعنِى عبدَ الرَّحمَنِ، عن عُمارَةَ بنِ غَزيَّةَ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى سعيدٍ الخُدرِىِّ يقولُ: قال أبو سعيدٍ الخُدرِىُّ: استُشهِدَ أبى يَومَ أُحُدٍ مالكُ بنُ سِنانٍ، وتَرَكَنا بغَيرِ مالٍ. قال: وأَصابَتنا حاجَةٌ شَديدَةٌ، فقالَت لِى أُمِّى: يا بُنَىَّ ائتِ رسولَ اللَّه ﷺ فسَلْه لَنا شَيئًا. فجِئتُه فسَلَّمتُ عَلَيه، وجَلَستُ وهو فى أصحابه جالِسٌ، فقالَ حينَ استَقبَلَنِى: "إنّه مَن يَستَغنِ أغناه اللَّهُ، ومَن يَستَعفِفْ أعَفَّه اللَّهُ، ومَنِ استَكَفَّ كفَّه". قال: قُلتُ: ما يُريدُ غَيرِى. فانصَرَفتُ ولَم أُكَلِّمْه فى شَئٍ، فقالَت لِي أُمِّى: ما فعَلتَ؟ فأَخبَرتُها الخَبَرَ. قال: فصبَرْنا، واللَّهُ يَرزُقُنا شَيئًا، فتَبَلَّغنا به حَتَّى ألَحَّت عَلَينا حاجَةٌ هِىَ أشَدُّ مِنها، فقالَت لِى أُمِّى: ائتِ رسولَ اللَّه ﷺ فسَلْه لَنا شَيئًا. قالَ: فجِئتُه وهو جالِسٌ فى أصحابِه، فسَلَّمتُ وجَلَستُ فاستَقبَلَنِى وقالَ بالقَولِ الأوَّلِ وزادَ فيه: "ومَن سأَلَ ولَه أوقيَّةٌ فهو مُلْحِفٌ". قُلتُ فى نَفسِى: لَنا الياقوتَةُ، وهِىَ خَيرٌ مِن أوقيَّةٍ -قال: والأوقيَّةُ أربَعونَ دِرهَمًا (٢) - فرَجَعتُ ولَم أسأَلْه (٣). قال (٤) عُبَيدٌ: الياقوتَةُ ناقَةٌ.