السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
زَيدٍ اللَّيثِيُّ، عن نافِعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قال: لما افتُتِحَت خَيبَرُ سألَت يَهودُ رسولَ اللهِ ﷺ أن يُقِرَّهُم على أن يَعمَلوا على النِّصفِ مِمّا خَرَجَ مِنها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "أُقِرُكُم فيها على ذَلِكَ ما شِئنا". فكانوا على ذَلِكَ، وكانَ الثمَرُ يُقسَمُ على السُّهمانِ مِن نِصفِ خَيبَرَ ويأخُذُ رسولُ اللهِ ﷺ الخُمُسَ، وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ أَطْعَمَ (١) كُلَّ امرأةٍ مِن أزواجِه مِنَ الخُمُسِ مِائَةَ وسْقٍ تَمرًا وعِشرينَ وسْقًا شَعيرًا، فلَمّا أرادَ عُمَرُ إخراجَ اليَهودِ أرسَلَ إلَى أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ فقالَ لَهُنَّ: مَن أحَبَّ مِنكُنَ أن أقسِمَ لَهُنَ (٢) نَخلًا بخَرصِها مِائَةَ وسْقٍ، فيَكونَ لَها أصلُها وأرضُها وماؤُها، ومِنَ الزَّرعِ مَزرَعَةَ خَرصِ عِشرينَ وسْقًا فعَلنا، ومَن أحَبَّ أن نَعزِلَ الَّذِى لَها في الخُمُسِ كما هو فعَلنا (٣).
١٣٠٨٢ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبَرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، عن ابنٍ لِمُحَمَّدِ بنِ مَسلَمَةَ، عَمَّن أدرَكَ مِن أهلِه، وعن عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرِ بنِ حَزمٍ، فذَكَرا قِسمَةَ خَيبَرَ قالا: ثُمَّ قَسَمَ رسولُ اللَّهِ ﷺ خُمُسَه بَينَ أهلِ قَرابَتِه وبَينَ نِسائه وبَينَ رِجالٍ ونِساءٍ مِنَ المُسلِمينَ أعطاهُم مِنها، فقَسَمَ رسولُ اللهِ ﷺ لابنَتِه فاطِمَةَ ﵍ مِائَتَى وسْقٍ، ولِعَلِىِّ بنِ أبى طالِبٍ ﵁ مِائَةَ وسْقٍ، ولأُسامَةَ بنِ زَيدٍ مِائَتَى وسْقٍ مِنها خَمسونَ وسقًا