Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب: سهم الله وسهم رسوله ﷺ من خمس الفئ والغنيمة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٢٥٥

كان النَّبِيُّ ﷺ يَصنَعُ فيه ما شاءَ (١).

١٣٠٧٥ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا الوَليدُ بنُ عُتبَةَ، حدثنا الوَليدُ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ العَلاءِ أنَّه سَمِعَ أبا سَلَّامٍ الأسوَدَ قال: سَمِعتُ عمرَو بنَ عَبَسَةَ (٢) قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ إلَى بَعيرٍ مِنَ المَغنَمِ، فلَمّا سَلَّمَ أخَذَ وبَرَةً مِن جَنبِ البَعيرِ، ثُمَّ قال: "ولا يَحِلُّ لِى مِن غَنائمِكُم مِثلُ هذا إلَّا الخُمُسَ، والخُمُسُ مَردودٌ فيكُم (٣) ".

قال الشّافِعِيُّ: وقَد مَضَى رسولُ اللَّهِ ﷺ -بأبِى هو وأُمِّي- ماضيًا وصَلَّى اللَّهُ ومَلائكَتُه عَلَيه، فاختَلَفَ أهلُ العِلمِ عِندَنا في سَهمِه، فمِنهُم مَن قال: يُرَدُّ على السُّهمانِ التى ذَكَرَها اللَّهُ مَعَه. ومِنهُم مَن قال: يَضَعُه الإمامُ حَيثُ رأى على الاجتِهادِ لِلِإسلامِ وأهلِه. ومِنهُم مَن قال: يَضَعُه في الكُراعِ والسِّلاحِ. والَّذِى أختارُ: أن يَضَعَه الإمامُ في كُلِّ أمرٍ حَصَّنَ به الإسلامَ وأهلَه، مِن سَدِّ ثَغرٍ أو إعدادِ كُراعٍ أو سِلاحٍ، أوأعطاه أهلَ البَلاءِ في الإسلامِ نَفَلًا عِندَ الحَربِ وغَيرِ الحَربِ، إعدادًا لِلزِّيادَةِ في تَعزيزِ الإسلامِ وأهلِه، على ما صَنَعَ فيه رسولُ اللَّهِ ﷺ، فإِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَد أعطَى المُؤَلَّفَةَ ونَفَّلَ في