السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ببَغدادَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ يَعنِى ابنَ حَمدانَ النَّيسابورِىَّ، حدثنا محمدُ بنُ أيّوبَ، أخبرَنا ابنُ أبى أُوَيسٍ، حَدَّثَنِى إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ ابنِ عُقبَةَ مَولَى آلِ الزُّبَيرِ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن أنَسِ ابنِ مالكٍ، أن رِجالًا مِنَ الأنصارِ استأذَنوا رسولَ اللَّهِ ﷺ فقالوا: ائْذَن لَنا يا رسولَ اللَّهِ فَلْنَترُكْ لاِبنِ أُختِنا العباسِ فِداءَه. فقالَ: "لا واللَّهِ لا تَذَرونَ دِرهَمًا" (١). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عنِ ابنِ أبى أُوَيسٍ (٢).
١٢٩٧٩ - حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عنِ ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى يَحيَى بنُ عَبّادِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالَت: لما بَعَثَ أهلُ مَكَّةَ في فِداءِ أُسَرائهم بَعَثَت زَينَبُ بنتُ رسولِ اللَّهِ ﷺ في فِداءِ أبى العاصِ، وبَعَثَتْ فيه بقِلادَةٍ كانَت خَديجَةُ أدخَلَتها بها على أبى العاصِ حينَ بَنِى عَلَيها، فلَمّا رآها رسولُ اللَّهِ ﷺ رَقَّ لَها رِقَّةً شَديدَةً وقالَ: "إن رأيتُم أن تُطلِقوا لها أَسيرَها وتَرُدُّوا عَلَيها الَّذِى لها فافعَلُوا". قالوا: نَعَم يا رسولَ اللَّهِ. فأطلَقوه ورَدُّوا عَلَيه الَّذِى لَها، وقالَ العباسُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّى كُنتُ مُسلِمًا. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "اللهُ أعلمُ بإِسلامِكَ، فإِن يَكُنْ كما تَقولُ فاللَّهُ يَجزيكَ، فافدِ نَفسَكَ وابنَىْ أخَوَيكَ؛ نَوفَلَ بنَ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وعَقِيلَ بنَ أبى طالِبِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وحَليفَكَ عُتبَةَ بنَ عمرِو بنِ جَحْدَمٍ