السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
مِن مُضَرَ، وإِنَّا لا نَصلُ إلَيكَ إلَّا في الشَّهرِ الحَرامِ - أو قال: في رَجَبِ - فمُرْنا بأمرٍ نأخُذُ به ونَدعو إلَيه مَن وراءَنا مِن قَومِنا. قال: "آمُرُكُم بأرَبَعٍ وأنهاكُم عن أربَع؛ آمُرُكُم أن تَشهَدوا أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وتُقيموا الصَّلاةَ، وتُؤتوا الزَّكاةَ، وتُعطُوا مِنَ المَغنَمِ سَهمَ اللَّهِ ﷿ والصَّفِيَّ، وأنهاكُم عنِ الدُّبّاءِ والحَنتَمِ والمُزَفَّتِ والنَّقيرِ" (١). تَفَرَّدَ به أبو هِلالٍ الرّاسِبِيُّ بذِكرِ الصَّفِىِّ فيهِ.
١٢٨٧٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا العباسُ بنُ محمدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بنُ خالِدٍ قال: سَمِعتُ يَزيدَ بنَ عبدِ اللَّهِ بنِ الشِّخِّيرِ قال: كُنّا بالمِربَدِ جُلوسًا، وأُرانِي أحدَثَ القَومِ أو مِن أحدَثِهِم سِنًّا. قال: فأتَى عَلَينا رَجُلٌ مِن أهلِ الباديَةِ، فلَمّا رأيناه قُلنا: كأن هذا رَجُلٌ لَيسَ مِن هذا (٢) البَلَدِ. قال: أجَل. فإِذا مَعَه كِتابٌ في قِطعَةِ أَدَمٍ - ورُبَّما قال: في قِطعَةِ جِرابٍ - فقالَ: هذا كِتابٌ كَتَبه لِى رسولُ اللَّهِ ﷺ. فإِذا فيه: "بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن محمدٍ النَّبِيُّ لبَنِى زُهَيرِ بنِ أُقَيشٍ" -وهُم حَيٌّ مِن عُكْلٍ- "إنَّكُم إن أقَمتُم الصَّلاةَ وآتَيتُمُ الزَّكاةَ وفارَقتُمُ المُشرِكينَ وأعطَيتُمُ الخُمُسَ مِنَ المَغنَمِ ثُمَّ سَهمَ النَّبِيِّ ﷺ والصَّفِيَّ - ورُبَّما قال: صَفيَّه - فأنتُم آمِنونَ بأمانِ اللَّهِ وأمانِ رسولِه". قالوا: هاتِ حَدِّثْنا أصلَحَكَ اللَّهُ بما سَمِعتَ (٣) رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ. قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ - يقولُ: "صَومُ شَهرِ الصَّبرِ وثَلَاثةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ تُذهِبُ كَثيرًا مِن وَحَرِ الصَّدرِ".