السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
مُنقَطِعٌ، وحَديثُ أبى سعيدٍ ﵁ في مُبايَعَتِه إيَّاه حينَ بُويعَ بَيعَةَ العامَّةِ بعدَ السَّقِيفَةِ (١) أصَحُّ، ولَعَلَّ الزُّهرِىَّ أرادَ قُعودَه عَنها بعدَ البَيعَةِ ثُمَّ نُهوضَه إلَيها ثانيًا وقيامَه بواجِباتِها، واللَّهُ أعلمُ.
١٢٨٦١ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو النَّضرِ محمدُ ابنُ محمدٍ الفقيهُ، حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارِميُّ قال: قُلتُ لأبِى اليَمانِ: أخبَرَكَ شُعَيبُ بنُ أبى حَمزَةَ عن الزُّهرِيِّ، حَدَّثَنِي عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ، أن عائشةَ ﵂ أخبَرَته أن فاطِمَةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ ﷺ أرسَلَت إلَى أبي بكرٍ ﵁ تَسألُه ميراثَها مِن رسولِ الله ﷺ[ممّا أفاءَ اللهُ على رسولِه ﷺ، وفاطِمَةُ حينَئذٍ تَطلُبُ صدَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ] (٢) التى بالمَدينَةِ وفَدَكٍ وما بَقِى مِن خُمُسِ خَيبَرَ. قالَت عائشَةُ ﵂: فقالَ أبو بكرٍ ﵁: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لا نورَثُ؛ ما تَرَكْنا صَدَقَهٌ، إنَّما يأكُلُ آلُ محمدٍ مِن هذا المالِ". يَعنِى مالَ اللهِ، لَيسَ لَهُم أن يَزيدوا على المأكَلِ، وإِنِّى واللهِ لا أُغَيِّرُ صَدَقاتِ النَّبِيِّ ﷺ عن حالِها التى كانَت عَلَيه في عَهدِ النَّبِيِّ ﷺ، ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فيها. فأبَى أبو بكرٍ أن يَدفَعَ إلَى فاطِمَةَ مِنها شَيئًا، فوَجَدَت فاطِمَةُ على أبى بكرٍ ﵄ مِن ذَلِكَ، فقالَ أبو بكرٍ لِعَلِىٍّ ﵄: والَّذِى نَفسِى بيَدِه لَقَرابَةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ أحَبُّ إلَىَّ أن أصِلَ مِن قَرابَتِي، فأمّا الَّذِى شَجَرَ بَينِى وبَينَكُم مِن هذه الصدَقاتِ فإِنِّى لا آلو فيها عن الخَيرِ، وإِنِّى لَم أكنْ لأترُكَ فيها أمرًا رأيتُ