السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: "حَبِّسْ أصلَها وسَبِّلْ ثَمَرَتَها". وهَذا وقفُ الزُّبَيرِ. فأجَبَ الخليفة ذلِك مِنه وبَقِى (١) يَعقوبُ (٢).
١٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ إملاءً، حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حَمشاذَ العَدلُ، حَدَّثَنَا بشرُ بنُ موسَى، حَدَّثَنَا الحُمَيدِىُّ، حَدَّثَنَا سفيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ وعَبدِ اللَّهِ بنِ أبى بكرِ ابنِ عمرِو بنِ حَزمٍ، عن أبى بكرِ ابنِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ حَزمٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ زَيدِ بنِ عبدِ رَبِّه الَّذِى أُرِى النِّداءَ، أنَّه أتَى رسولَ اللَّهِ ﷺ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، حائطى هذا صَدَقَةٌ، وهو إلَى اللَّهِ ورسولِه. فجاءَ أبَواه فقالا: يا رسولَ اللَّهِ، كان قَوامَ عَيشِنا. فرَدَّه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلَيهِما، ثُمَّ ماتا فوَرِثَهُما ابنُهُما بَعدُ (٣). هذا مُرسَلٌ. أبو بكرِ ابنُ حَزمٍ لَم يُدرِكْ عبدَ اللَّهِ بنَ زَيدٍ.
وروِى مِن أوجُهٍ أُخَرَ عن عبدِ اللَّهِ بنِ زَيدٍ؛ كُلُّهُنَّ مَراسيلُ (٤). والحَديثُ وارِدٌ في الصَّدَقَةِ المُنقَطِعَةِ، وكأنَّه تَصَدَّقَ به صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ، وجَعَلَ مَصرِفَهما إلَى اختيارِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فتَصَدَّقَ بها رسولُ اللَّهِ ﷺ على أبَوَيهِ.