Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب التوكيل في المال وطلب الحقوق وقضائها وذبح الهدايا وقسمها والبيع والشراء والنفقة وغير ذلك

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٥٨٠

أن أنطَلِقَ فإِذا إنسانٌ يَسعَى يَدعو: يا بلالُ أجِب رسولَ اللهِ ﷺ فانطَلَقتُ حَتَّى آتِيَه (١)، فإِذا أربَعُ رَكائبَ عَلَيهِنَّ أحمالُهُنَّ فأتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فاستأذَنتُ، فقالَ لِى النَّبِيُّ ﷺ: "أبشِرْ فقَد جاءَكَ اللَّهُ بقَضائكَ (٢) ". فحَمِدتُ اللهَ، وقالَ: "ألَم تَمُرَّ على الرَّكائبِ المُناخاتِ الأربَعِ؟ ". قال: فقُلتُ: بَلَى. قال: "فإِنَّ لَكَ رِقابَهُنَّ وما عَلَيهِنَّ". وإِذا عَلَيهِنَّ كِسوَةٌ وطَعامٌ أهداهُنَّ له عَظيم فَدَكٍ (٣): "فاقبِضْهُنَّ إلَيكَ ثُمَّ اقضِ دَينَكَ". قال: ففَعَلتُ فحَطَطتُ عَنهُنَّ أحمالَهُنَّ ثُمَّ عَقَلتُهُنَّ ثُمَّ عَمَدتُ إلَى تأذينِ صَلاةِ الصُّبحِ، حَتَى إذا صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ خَرَجتُ إلَى البَقيعِ فجَعَلتُ إصبَعَيَّ في أُذُنَيَّ، فنادَيتُ وقُلتُ: مَن كان يَطلُبُ رسولَ اللَّهِ ﷺ دَينًا فليَحضُرْ. فما زِلتُ أبيعُ وأقضِى وأُعَرِّضُ (٤) وأقضِى، حَتَّى لَم يَبقَ على رسولِ اللهِ ﷺ دَينٌ في الأرضِ، حَتَّى فضلَ عِندِى أوقيَّتَينِ أو أوقيَّةٌ ونِصفٌ. ثُمَّ انطَلَقتُ إلَى المَسجِدِ وقَد ذَهَبَ عامَّةُ النَّهارِ فإِذا رسولُ اللهِ ﷺ قاعِدٌ في المَسجِدِ وحدَه، فسَلَّمتُ عَلَيه، فقالَ لِى: "ما فعَلَ ما قِبَلَكَ؟ ". قُلتُ (٥): قَد قَضَى اللهُ كُلَّ شَئٍ كان على رسولِ اللهِ ﷺ فلَم يَبقَ شَئٌ. فقالَ: "فضَلَ (٦)