السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ابنِ مالكٍ فقالوا (١): حَدَّثنا حَديثًا سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ يَنفَعُنا اللهُ به، قال: ماتَ رَجُلٌ فجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ تُصَلِّى (٢) عَلَيهِ؟ فقالَ: "هَل عَلَيه دَينٌ؟ ". قُلنا: نَعَم. قال: "أفَيضمَنُه مِنكُم أحَدٌ حَتَّى أصَلِّىَ عَلَيهِ؟ ". قالوا: لا. قال: "فما يَنفَعُكُم أن أصَلِّىَ على رَجُلٍ مُرتَهَنٍ في قَبرِه، حَتَّى يَبعَثَه اللَّهُ يَومَ القيامَةِ فيُحاسِبَه" (٣).
١١٥١٨ - ورَواه أبو الوَليدِ الطيالِسِيُّ عن عيسَى فأدخَلَ بَينَه وبَينَ أنَسِ ابنِ مالكٍ عبدَ الحَميدِ بنَ أبي أُمَيَّةَ. أخبرَناه أبو الحَسَنِ ابنُ عبْدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا مُعاذُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا أبو الوَليدِ الطيالِسِيُّ، حدثنا عيسَى بنُ صَدَقَةَ، عن عبدِ الحَميدِ بنِ أبي أُمَيَّةَ قال: شَهِدتُ أنَسَ بنَ مالكٍ وهو يقولُ: الحَمدُ للهِ الَّذِى حَبَسَ السَّماءَ أن تَقَعَ على الأرضِ إلا بإِذنِه، فقالَ له رَجُلٌ: يا أبا حَمَزَةَ لَو حَدَّثتَنا حَديثًا عَسَى اللهُ أن يَنفَعَنا به قال: مَنِ استَطاعَ مِنكُم أن يَموتَ ولَيسَ عَلَيه دَينٌ فليَفعَلْ، فإِنِّى شَهِدتُ رسولَ اللهِ ﷺ وأُتِيَ بجِنازَةِ رَجُلٍ ليُصَلِّىَ عَلَيه فقالَ: "عَلَيه دَينٌ؟ ". قالوا: نَعَم. قال: "فما يَنفَعُه أن أصَلِّىَ على رَجُلٍ روحُه مُرتَهَنٌ في قَبرِه لا تَصعَدُ روحُه إلَى اللَّهِ؟ فلَو ضَمِنَ رَجُلٌ دَينَه قُمتُ فصَلَّيتُ عَلَيه فإنَّ صَلاِتى تَنفَعُه" (٤).