Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب وجوب الحق بالضمان

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٥٥٤

رسولُ اللهِ ﷺ إذا أُتِيَ بجِنازَةٍ لَم يَسألْ عن شَيءٍ مِن عَمَلِ الرَّجُلِ إلا أن يَسألَ عن دَينِه، فإِن قيلَ: عَلَيه دَينٌ، كَفَّ عن الصَّلاةِ عَلَيه، وإِن قيلَ: لَيسَ عَلَيه دَينٌ، صَلَّى عَلَيه، فأُتِيّ بجِنازَةٍ فلَمّا قامَ سألَ أصحابَه: "هَل على [صاحِبِكُم مِن دَينٍ] (١)؟ ". قالوا: عَلَيه دينارانِ دَينٌ، فعَدَلَ عنه رسولُ اللَّهِ ﷺ فقالَ: "صلّوا على صاحِبِكُم". فقالَ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ: يا نَبِيَّ اللهِ هُما عليَّ بَرِئَ مِنهُما. فتَقَدَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ فصَلَّى عَلَيه، ثُمَّ قال: "يا علىُّ جَزاكَ اللهُ خَيرًا، فكَّ اللهُ رِهانَكَ كما فكَكتَ رِهانَ أخيكَ، إنَّه لَيسَ مِن مَيِّتٍ يَموتُ وعَلَيه دَينٌ إلَّا وهو مُرتَهَنٌ بدَينه، فمَن فكَّ رِهانَ مَيِّتٍ فكَّ اللَّهُ رِهانَه يَومَ القيامَةِ". فقالَ بَعضُهُم: هذا لِعَلِىٍّ خاصَّةً أم لِلمُسلِمينَ عامَّةً؟ فقالَ: "لا، بَل لِلمُسلِمينَ عامَّةً" (٢). عَطاءُ بنُ عَجلانَ ضَعيفٌ (٣)، والرواياتُ في تَحَمُّلِ أبي قَتادَةَ دَينَ المَيِّتِ أصَحُّ، واللهُ أعلمُ.

وأمّا حَديثُ الحَمالَةِ التى احتَجَّ بها المُزَنِيُّ:

١١٥١١ - فأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرِو بنِ البَحتَرِيِّ (٤)، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن هارونَ بنِ رِئابٍ، عن كِنانَةَ بنِ نُعَيمٍ، عن قَبيصَةَ بنِ المُخارِقِ قال: أتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ أسألُه في حَمالَةٍ فقالَ: "إن المَسألَةَ حُرِّمَت إلَّا في ثَلاثٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ