السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
نَذرِها ذَلِكَ أربَعينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كانَت تَذكُرُ نَذرَها ذَلِكَ بعدَ ما أعتَقَت أربَعينَ رَقَبَةً، ثُمّ تَبكِى حَتَّى تَبُلَّ دُموعُها خِمارَها (١). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن أبي اليَمانِ (٢).
قال الشَّيخُ: فهَذِه عائشَةُ لا تُنكِرُ الحَجرَ، وابنُ الزبيرِ يَراه، وقَد كان الحَجرُ مَعروفًا على عَهدِ رسولِ الله ﷺ مِن غَيرِ أنْ يُروَى عنه إنكارُه، ودَلَّ على ذلِكَ ما:
١١٤٥٠ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ الوَليدِ الفَحّامُ، حدثنا عبدُ الوَهّابِ (ح) وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ الصَّفارُ، حدثنا يَحيَى بنُ جَعفَرٍ، أخبرَنا عبدُ الوَهَّابِ ابنُ عَطاءٍ، أخبرَنا سعيدٌ، عن قَتادَةَ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رَجُلًا كان على عَهدِ رسولِ اللهِ ﷺ يَبتاعُ، وكانَ في عُقدَتِه (٣) ضَعفٌ، فأتَى أهلُه نَبِيَّ الله ﷺ فقالوا: يا نَبِيَّ اللهِ احجُرْ على فُلانٍ؛ فإِنَّه يَبتاعُ وفي عُقدَتِه ضَعفٌ. فدَعاه نَبِيُّ الله ﷺ فنَهاه عن البَيعِ، فقالَ: يا نَبِىَّ الله، إنِّي لا أصبِرُ عن البَيعِ. فقالَ ﷺ: "إنْ كُنتَ غَيرَ تارِكٍ البَيعَ فقُل: ها وها (٤)، ولا خِلابَةَ (٥) ".