السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
"اقضوه". فقالوا: لا نَجِدُ إلَّا سِنًّا أفضَلَ مِن سِنِّه. قال: "اشتَروه وأعطوه؛ فإِنَّ خَيرَكُم أحسَنُكُم قَضاءً" (١). أخرَجاه في "الصحيح" مِن حَديثِ شُعبَةَ (٢).
١١٣٩٤ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِي محمدُ بنُ أبي السَّرِىِّ، حدثنا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، حَدَّثَنِي محمدُ بنُ حَمزَةَ بنِ يوسُفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلامٍ، عن أبيه، عن جَدَّه قال: قال عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: إنَّ اللهَ لَمّا أرادَ هُدَى زَيدِ بنِ سَعنَةَ، قال زَيدٌ: ما مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ شَئٌ إلا وقَد عرَفتُها في وجهِ محمدٍ ﷺ حينَ نَظَرتُ إليه، إلَّا اثنَتانِ لَم أخبُرهُما مِنه؛ يَسبِقُ حِلمُه جَهلَه، ولا تَزيدُه شِدَّةُ الجَهلِ عَلَيه إلَّا حِلمًا. فذَكَرَ الحديثَ في مُبايَعَتِهِ، قالَ زَيدُ بنُ سَعنَةَ: فلَمّا كان قبلَ مَحِلَّ الأجَلِ بيَومَينِ أو ثَلاثَةٍ خَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ في جِنازَةِ رَجُلٍ من الأنصارِ ومَعَه أبو بكرٍ وعُمَرُ وعُثمانُ في نَفَرٍ مِن أصحابِه، فلَمّا صَلَّى على الجِنازَةِ ودَنا مِن جِدارٍ ليَجلِسَ إلَيه أتَيتُه فنَظَرتُ إلَيه بوَجهٍ غَليظٍ، ثُمَّ أخَذتُ بمَجامِعِ قَميصِه ورِدائِه فقُلتُ: اقضِنِي يا محمدُ حَقِّى، فواللهِ ما عَلِمتُكُم بَنِي عبدِ المُطلِبِ لَمِطالٌ، لَقَد كان لِي بمُخالَطَتِكُم عِلمٌ. فنَظَرتُ إلَى عُمَرَ وعَيناه تَدورانِ في وجهِه كالفَلَكِ المُستَديرِ، ثُمّ رَمانِي ببَصَرِه فقالَ: يا يَهودِىُّ، أتَفعَلُ هذا برسولِ اللهِ ﷺ؟ فوالَّذِى بَعَثَه بالحَقِّ لَولا ما أُحاذِرُ فوتَه لَضَرَبتُ بسَيفِى رأسَكَ. قال: ورسولُ اللهِ ﷺ يَنظُرُ إلَى عُمَرَ في