Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب من قال بجريان الربا في كل ما يكال ويوزن

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٧٨

تَتَقِي اللّهَ! حَتَّى مَتَى تُؤكِلُ النّاسَ الرِّبا؟ أما بَلَغَكَ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال ذاتَ يَومٍ وهو عِندَ أُمِّ سلمةَ زَوجَتِه: "إنِّي أشتَهِي تَمرَ عَجوَةٍ". وأنَّها بَعَثَت بصاعَينِ مِن تَمرٍ عَتيقٍ إلَى مَنزِلِ رَجُلٍ مِنَ الأنصار، فأُتيَت بَدَلَهُما بصاعٍ مِن عَجوَةٍ فقَدَّمَته إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ فأعجَبَه، فتَناوَلَ تَمرَةً ثُمَّ أمسَكَ، فقالَ: "مِن أينَ لَكُم هذا؟ ". قالَت: بَعَثتُ بصاعَينِ مِن تَمرٍ عَتيقٍ إلَى مَنزِلِ فُلانٍ فأُتِينا بَدَلَها مِن هذا الصَّاعِ الواحِد، فألقَى التَّمرَةَ مِن يَدِه وقالَ: "رُدُّوه، رُدُّوه، لا حاجَةَ لِي فيه، التَّمرُ بالتَّمر، والحِنطَةُ بالحِنطَة، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّة، يَدًا بيَدٍ، مِثلًا بمِثل، لَيسَ فيه زيادَةٌ ولا نُقصانٌ، فمَن زادَ أو نَقَصَ فقَد أربَى، وكُلُّ ما يُكالُ [أو يوزَنُ] (١) ". فقالَ ابنُ عباسٍ: ذَكَّرتَنِي يا أبا سعيدٍ أمرًا نَسيتُه، أستَغفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إلَيه. وكانَ يَنهَى بعدَ ذَلِكَ أشَدَّ النَّهي (٢).

١٠٦١٨ - وأخبرَنا أبو سَعدٍ أحمدُ بن محمدٍ المالينيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ الحافظُ، حدثنا أبو يَعلَى، حدثنا إبراهيمُ بن الحَجَّاج، حدثنا حَيَّانُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ أبو زُهَيرٍ قال: سُئلَ أبو مِجْلَزٍ لاحِقُ بن حُمَيدٍ عن الصرفِ وأنا شاهِدٌ، فقالَ: كان ابنُ عباسٍ يقولُ زَمانًا مِن عُمُرِه: لا بأسَ بما كان مِنه يَدًا بيَدٍ. وكانَ يقولُ: إنَّما الرِّبا في النَّسيئَةِ. حَتَّى لَقِيَه أبو سعيدٍ الخُدرِيُّ. فذَكَرَ الحديثَ بنَحوِه، إلَّا أنَّه قال: "عَينٌ بعَينٍ، مِثلٌ بمِثلٍ، فمَن زادَ فهو رِبًا". قال: