السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "البَيِّعانِ بالخيارِ ما لَم يتفَرَّقا - قال هَمّامٌ: ووَجَدتُ في كِتابِي: ويَختارُ ثَلاثَ مَرّاتِ - فإِن صَدَقا وبَيَّنا بورِكَ لهما في بَيعِهِما، وإن كَذَبا وكَتَما فعَسَى أن يَربَحا رِيحًا وتُمحَقَ بَرَكةُ بَيعِهِما" (١). قال هَمّامٌ: فحَدَّثتُ بهَذا الحَديثِ أبا التَّيّاحِ فقالَ: كُنتُ مَعَ أبي الخَليل، فحَدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بن الحارِثِ هذا الحديثَ. أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ هَمّامٍ (٢). ورَواه سعيدُ بن أبي عَروبَةَ وحَمَّادُ بن سلمةَ عن قَتادَةَ دونَ الزِّيادَةِ التي وجَدَها هَمَّامٌ في كِتابِهِ (٣).
١٠٥٣٦ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بن بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حَمَّادُ بن زَيدٍ، عن جَميلِ بنِ مُرَّةَ، عن أبي الوَضِيءِ قال: غَزَونا غَزوَةً لَنا فنَزَلنا مَنزِلًا فباعَ صاحِبٌ لَنا فرَسًا بغُلامٍ، ثُمَّ أقامَ بَقيَّةَ يَومِهِما ولَيلَتِهِما، فلَمّا أصبَحنا (٤) مِنَ الغَدِ حَضرَ الرَّحيلُ (٥) فقامَ إلَى فرَسِه يُسرِجُه ونَدِمَ، فأتَى الرَّجُلَ وأخَذَه بالبَيع، فأبَى الرَّجُلُ أن يَدفَعَه إلَيه، فقالَ: بَينِي وبَينَكَ أبو بَرْزَةَ صاحِبُ رسُولِ اللهِ ﷺ. فأتَيا أبا بَرْزَةَ ناحيَةِ العَسكَرِ فقالوا له هذه القِصَّةَ، فقالَ: أتَرضَيانِ أن أقضِيَ بَينَكُما بقَضاءِ