Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٤١٤

الأنصاريُّ. قال: وحَدَّثَنا أبو بكرٍ النَّيسابورِيُّ، حدثنا أبو الأزهَرِ والحَسَنُ بنُ يَحيَى قالا: حدثنا عبدُ الرزاقِ، كُلُّهُم عن ابنِ جُرَيجٍ، عن أبيه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إذا قاءَ أحَدُكُم أو قَلَسَ أو وجَدَ مَذْيًا وهو في الصَّلاةِ فليَنصَرِفْ فليتَوَضَّأْ، وليَرجِعْ فليَبنِ على صَلاتِه ما لم يَتَكَلَّم" (١).

قال أبو الحسنِ: قال لَنا أبو بكرٍ: سَمِعتُ محمدَ بنَ يَحيَى يقولُ: هذا هو الصَّحيحُ عن ابنِ جُرَيجٍ، وهو مُرسَلٌ، وأمَّا حَديثُ ابنِ جُرَيجٍ عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ عن عائشةَ الذي يَرويه إسماعيلُ بنُ عيَّاش فلَيسَ بشَئٍ. قال الشافعيُّ في حَديثِ ابنِ جُرَيجٍ عن أبيه: لَيسَت هَذِه الرِّوايَةُ بثابِتَةٍ عن النبي ﷺ (٢). وحَمَلَه مَعَ ما روِي فيه عن ابنِ عمرَ وغَيرِه على غَسلِ بَعضِ الأعضاءِ.

قال الشيخ: وقَد رواه إسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ مَرَّةً هَكَذا مُرسَلًا كما رواه الجَماعَةُ، وهو المَحفوظُ عن ابنِ جُرَيجٍ، وهو مُرسَلٌ.

قال الزَّعفرانيُّ: قال أبو عبدِ اللَّه الشافعيُّ فيما رَوَى عن ابنِ عمرَ وابنِ المُسَيَّبِ أنَّهُما كانا يَرعُفانِ فيَتَوَضّآنِ ويَبنيانِ على ما صَلَّيا: رُوِّينا عن ابنِ عمرَ وابنِ المُسَيَّبِ أنَّهُما لم يَكونا يَرَيانِ في الدمِ وُضوءًا، وإِنَّما مَعنَى وُضوئِهما عندَنا غَسلُ الدَّمِ وما أصابَ مِنَ الجَسَدِ، لا وُضوءُ الصلاةِ، وقَد روِي عن ابنِ مَسعودٍ أنَّه غَسَلَ يَدَيه مِن طَعامٍ ثم مَسَحَ ببَلَلِ يَدَيه وجهَه وقالَ: هذا وُضوءُ مَن لم يُحدِثْ. وهَذا مَعروف مِن كَلامِ العَرَبِ، يُسَمَّى وُضوءًا لِغَسلِ