السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
بالوُضوءِ مِن مَسِّ الذَّكَرِ، والمَرأَةُ مِثلُ ذلكَ (١). قالَ أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ: وهَذا الحديثُ بهَذِه الزّيادةِ في مَتنِه: والمرأةُ مِثلُ ذلكَ. لا يَرويه عن الزُّهرِيِّ غَير ابنِ نَمِرٍ هَذا.
قال الشيخُ: وكَذَلِكَ رواه هارونُ بنُ زيادٍ الحِنّائي عن الوَليدِ بنِ مُسلِمٍ، ورواه أبو موسَى الأنصاريُّ عن الوَليدِ بنِ مُسلِمٍ على الصِّحَّةِ في الإسنادِ والمَتنِ جَميعًا (٢).
٦٤١ - وأَخبرَنا أبو الحسنِ بنُ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شهابِ، أنَّه قال: أخبرَنِي عبدُ اللَّهِ بنُ أبي بكرِ بنِ حَزمٍ أنَّه سمع عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ يقولُ: ذكَر مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ في إمارَتِه على المَدينَةِ أنَّه يُتَوَضّأُ مِن مَسِّ الذَّكَرِ إذا أفضَى إلَيه بيَدِهِ. فأَنكَرتُ ذلكَ وقُلتُ: لا وُضوءَ على مَن مَسَّه. فقالَ مَرْوانُ: بَلَى، أخبرَتنِي بُسرَةُ بنتُ صَفوانَ أنَّها سَمِعَت رسولَ اللَّهِ ﷺ يَذكُرُ ما يُتَوَضّأُ مِنه، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ويُتَوَضّأُ مِن مَس الذَّكَرِ". فقالَ عُروَةُ: فلَم أزَلْ أُمارِي مَرْوانَ حَتَّى دَعا رجلًا مِن حَرَسِه فأَرسَلَه إلى بُسرَةَ يَسأَلُها عَمّا حَدَّثَته مِن ذَلِكَ، فأَرسَلَت إلَيه بُسرَةُ بمِثلِ ما حدَّثَني عَنها مَرْوانُ (٣). هذا هو الصَّحيحُ مِن حَديثِ الزُّهَرِيِّ.