السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ألا تَخرُجُ بنا إلَى النَّخلِ؟ قال: نَعَم. فدَعا بخَميصَةٍ (١) فأَدخَلَها عَلَيه فخَرَجنا، فقُلتُ: هَل سَمِعتَ رسولَ اللهِ ﷺ يَذكُرُ لَيلَةَ القَدرِ؟ قال: نَعَم، اعتَكَفنا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ العَشْرَ الأوسَطَ مِن رَمَضانَ، فلَمّا كان صَبيحَةُ عِشرينَ مِن رَمَضانَ قامَ فينا فقالَ: "مَن كان خَرَجَ فليَرجِعْ فإِنِّى أُريتُ لَيلَةَ القَدرِ فنُسّيتُها فالتَمِسوها في العَشْرِ الأواخِرِ في وِترٍ، وإِنِّى أُريتُ أنِّى أسجُدُ في ماءٍ وطينٍ". وما نَرَى في السَّماءِ قَزَعَةً (٢)، فأُقيمَتِ الصَّلاةُ، وثارَت سَحابَةٌ فمُطِرنا حَتَّى سالَ سَقفُ المَسجِدِ، وسَقْفُهم (٣) يَومَئذٍ مِن جَريدِ النَّخلِ، فرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَسجدُ في الطّينِ والماءِ حَتَّى [نظرتُ إلى] (٤) أثَرِ الطّينِ في (٥) أرنبَتِه (٦) وجَبهَتِهِ (٧). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ عن أبي المُغيرَةِ (٨).