السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
به". فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ما أجِدُ (١) أحوَجَ إلَى هَذا مِنِّى ومِن أهلِ بَيتِى. فقالَ: "كُلْه أنتَ وأَهلُ بَيتِكَ، وصُمْ يَومًا مَكانَه، واستَغفِرِ اللَّهَ" (٢).
وكَذَلِكَ رَواه جَماعَةٌ عن هِشامِ بنِ سَعدٍ (٣).
وروِىَ ذَلِكَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن النَّبِىِّ ﷺ مُرسَلًا:
٨١٤١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ وغَيرُهُما قالوا: حدثنا ألو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، عن عَطاءٍ الخُراسانِىِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ قال: أتَى أعرابِىٌّ إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ يَنتِفُ شَعَرَه ويَضرِبُ نَحرَه، ويَقولُ: هَلَكَ الأبعَدُ. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "وما ذاكَ؟ ". قال: أصَبتُ أهلِى في رَمَضانَ وأَنا صائمٌ. فقالَ له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "هَل تَستَطيعُ أن تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ ". قال: لا. قال: "فهَل تَستَطيعُ أن تُهدِىَ بَدَنَةً؟ ". قال: لا. قال: "فاجلِسْ". فأُتِىَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بعَرَقِ تَمرٍ، فقالَ: "خُذْ هَذا فتَصَدَّقْ به". قال: ما أجِدُ (٤) أحوَجَ مِنِّى. قال: "فكُلْه وصُمْ يَومًا مَكانَ ما أصَبتَ". قال عَطاءٌ: فسأَلتُ سعيدًا كَم في ذَلِكَ العَرَقِ؟ قال: ما بَينَ خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا إلَى عِشرينَ (٥). هَكَذا رَواه مالكُ بنُ