Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما يستدل به على أن قوله ﷺ: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى". وقوله حين سئل عن أفضل الصدقة: "جهد من مقل". إنما يختلف باختلاف أحوال الناس في الصبر علي الشدة والفاقة والاكتفاء بأقل الكفاية، وبالله التوفيق

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ٣٣٤

أبي حَفصَةَ عن الزُّهرِيِّ عن حُسَينِ بنِ السّائبِ بنِ أبي لُبابَةَ عن أبيه قال: لَمّا تابَ اللَّهُ على أبي لُبابَةَ قال أبو لُبابَةَ: جِئتُ النَّبِيَّ ﷺ فقُلتُ. فذَكَرَه. وقالَ: فقالَ: "يُجزِئُ عَنكَ الثُّلُثُ" (١).

٧٨٥٣ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ داودَ الرَّزَّازُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الشّافِعِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ الجَهمِ السِّمَّرِيُّ، حدثنا يَعلَى بنُ عُبَيدٍ، حدثنا محمدٌ يَعنِى ابنَ إسحاقَ بنِ يَسارٍ، عن عاصِمٍ يَعنِى ابنَ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، عن مَحمودِ بنِ لَبيدٍ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: بَينَما نَحنُ عِندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ إذ جاءَه رَجُلٌ بمِثلِ البَيضَةِ مِن ذَهَبٍ أصابَها في بَعضِ المَغازِي، أو قال: المَعادِنِ، فجاءَ بها إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ عن رُكنِه الأيمَنِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ خُذْها مِنِّي صَدَقَةً، واللِه ما لِي مالٌ غَيرُها. فأَعرَضَ عنه، ثُمَّ جاءَ بها عن رُكنِه الأيسَرِ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جاءَ بها مِن بَينِ يَدَيه فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، فقالَ: "هاتِها". فحَذَفَه حَذفَةً لَو أصابَته لأوجَعَته أو عَقَرَته، ثُمَّ قال: "يَعمِدُ أحَدُكُم فيأتِي بمالِه فيتَصَدَّقُ به، ثُمَّ يَقعُدُ بَعدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النّاسَ؟! إنَّما الصَّدَقَةُ عن ظَهرِ غِنًى، خُذِ الَّذِى لَكَ، لا حاجَةَ لَنا به". فأَخَذَ الرَّجُلُ مالَه وذَهَبَ (٢). وقالَ حَمّادُ بنُ سلمةَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ في هَذا الحديثِ: أصبتُ هذه مِن مَعدِنٍ (٣).