السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
شَقيقٍ، عن عمرِو بنِ الحارِثِ، عن زَينَبَ امرأةِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ قالَت: أمَرَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ بالصَّدَقَةِ فقالَ: "تَصَدَّقنَ يا مَعشَرَ (١) النِّساءِ ولَو مِن حُليِّكُنَّ". قالَت: وكُنتُ أعولُ عبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ ويَتامَى في حَجرِه، وكانَ عبدُ اللَّهِ خَفيفَ ذاتِ اليَدِ، فقُلتُ لِعَبدِ اللَّه: ائتِ النَّبِيَّ ﷺ فسَلْه أيُجزِئُ ذَلِكَ عَنِّى، أو أوَجِّهُه عَنكُم؟ تَعنِى الصَّدَقَةَ. فقالَ: لا بَلِ ائتيه أنتِ فسَليه. قالَت: فأَتَيتُه فجَلَستُ فوَجَدتُ عِندَ البابِ امرأَةً مِنَ الأنصارِ حاجَتُها حاجَتِي، وكانَت قَد أُلقيَت عَلَيه المَهابَةُ. قالَت: فخَرَجَ عَلَينا بلالٌ فقُلنا: سَلْ رسولَ اللَّهِ ﷺ ولا تُخبِرْه مَن نَحنُ. فسألَه فقالَ: امرأتانِ تَعولانِ أزواجَهُما ويَتامَى في حُجورِهِما هَل يُجزِئُ ذَلِكَ عَنهُما مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فقالَ له: "مَن هُما؟ ". قال: زَينَبُ وامرأةٌ مِنَ الأنصارِ. قالى: "أىُّ الزَّيانِبِ؟ ". قال: امرأةُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ وامرأةٌ مِنَ الأنصارِ، فقالَ: "نَعَم لهما أجرانِ، أجرُ القَرابَةِ وأَجرُ الصَّدَقَةِ" (٢). أخرَجَه مسلم في "الصحيح" مِن حَديثِ أبي الأحوَصِ عن الأعمَشِ بطولِه (٣)، وأَخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ مِن حَديثِ حَفصِ بنِ غياثٍ عن الأعمَشِ (٤).
٧٨٣٥ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو زَكَريّا ابنُ