Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب من رأى في الخيل صدقة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ١٣١

عبدِ اللهِ الجُوَينِىُّ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ رَجاءِ بنِ السِّندِىِّ، حدثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدثنا حَفصُ بنُ مَيسَرَةَ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، أنَّ أبا صالِحٍ ذَكوانَ أخبَرَه، أنَّه سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّى مِنها حَقَّها". فذَكَرَ الحديثَ في الوَعيدِ الَّذِى جاءَ في مَنعِ حَقِّها وحَقِّ الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ، وذَكَرَ في الإِبِلِ: "ومِن حَقِّها حَلبُها يَومَ ورْدِها". ثُمَّ قال: قيلَ: يا رسولَ اللهِ فالخَيلُ؟ قال: "الخَيلُ [ثَلاثَةٌ: هِىَ] (١) لِرَجُلٍ وزرٌ، وهِىَ لِرَجُلٍ أجرٌ، وهِىَ لِرَجُلٍ سِترٌ. فأَمّا الذى (٢) هِىَ له وزرٌ؛ فرَجُلٌ رَبَطَها رياءً وفَخرًا ونِواءً على أهلِ الإسلامِ، فهِىَ له وزرٌ. وأَمّا الذى (٢) هِىَ له سِترٌ؛ [فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ ثمَّ لَم يَنسَ حَقَّ اللهِ في ظُهورِها ولا رِقابِها، فهِىَ له سِترٌ. وأَمّا الذى (٢) هِىَ له أجرٌ] (٣)؛ فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ لأَهلِ الإسلامِ في مَرْجٍ أو رَوضَةٍ (٤)، فما أكَلَت مِن ذَلِكَ المَرْجِ والرَّوضَةِ مِن شَئٍ إلَّا كُتِبَ له عَدَدَ ما أكَلَت حَسَناتٍ، وكُتِبَ له عَدَدَ أرواثِها (٥) وأَبوالِها حَسَناتٍ. ولا تَقطَعُ طِوَلَها (٦) فاستَنَّت (٧) شَرَفًا أو شَرَفَينِ إلَّا كَتَبَ اللهُ له عَدَدَ آثارِها وأَبوالِها حَسَناتٍ، ولا مَرَّ بها صاحِبُها على نَهرٍ فشَرِبَت مِنه،