Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب تعجيل الصدقة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ١٠٥

رَواه ورقاءُ على أنَّه كان تَسَلَّفَ (١) مِنه صَدَقَةَ عامَينِ، وفِى ذَلِكَ دَليلٌ على جَوازِ تَعجيلِ الصَّدَقَةِ، فأَمّا الَّذِى رَواه شُعَيبُ بنُ أبى حَمزَةَ، فإِنَّه يَبعُدُ مِن أن يَكونَ مَحفوظًا؛ لأَنَّ العباسَ كان رَجُلًا مِن صَلِيبَةِ (٢) بَنِى هاشِمٍ تَحرُمُ عَلَيه الصَّدَقَةُ فكَيفَ يَجعَلُ رسولُ اللهِ ﷺ ما عَلَيه مِن صَدَقَةِ عامَينِ صَدَقَةً عَلَيه؟! ورَواه موسَى بنُ عُقبَةَ، عن أبى الزِّنادِ فقالَ فى الحديث: "فهِىَ له ومِثلُها مَعَها" (٣). وقَد يُقالُ: "له" بمَعنَى "عَلَيه". فرِوايَتُه مَحمولَةٌ على سائرِ الرِّواياتِ، وقَد يَكونُ المُرادُ بقَولِه: "فهِىَ عَلَيه". أى على النَّبِىِّ ﷺ؛ ليَكونَ موافِقًا لِرِوايَةِ ورقاءَ، ورِوايَةُ ورقاءَ أولَى بالصِّحَّةِ لِموافَقَتِها ما تَقَدَّمَ مِنَ الرِّواياتِ الصَّريحَةِ بالاستِسلافِ والتَّعجيلِ، واللهُ أعلَمُ.

٧٤٤٤ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، عن نافِعٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ كان يَبعَثُ بزَكاةِ الفِطرِ إلَى الَّذِى تُجمَعُ عِندَه قَبلَ الفِطرِ بيَومَينِ أو ثَلاثَةٍ (٤).