السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
عَلَيهِم زَكاةً تُؤخَذُ مِن أموالِهِم فتُرَدُّ (١) على فُقَرائِهم، فإِذا أطاعوا بها فخُذْ مِنهُم وتَوَقَّ كَرائمَ أموالِ النّاسِ" (٢). رَواه البخارىُّ ومُسلِمٌ جَميعًا في "الصحيح" عن أُمَيَّةَ بنِ بِسطامَ (٣).
٧٣٨٠ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن هِلالِ بنِ خَبّابٍ، عن مَيسَرَةَ أبى صالِحٍ، عن سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ قال: سِرتُ -أو قال: أخبرَنِى مَن سارَ- مَعَ مُصَدِّقِ النَّبِىِّ ﷺ فإِذا في عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: "ألَّا تأخُذَ (٤) مِن راضِعِ (٥) لَبنٍ، ولا تَجمَعَ بَينَ مُتَفَرِّقٍ ولا تُفَرّقَ بَينَ مُجتَمِعٍ". وكانَ إنَّما يأتِى المياهَ حينَ تَرِدُ الغَنَمُ فيَقولُ: أدّوا صَدَقاتِ أموالِكُم. قال: فعَمَدَ رَجُلٌ مِنهُم إلَى ناقَةٍ كَوماءَ -قال: قُلتُ: يا أبا صالِحٍ، ما الكَوماءُ؟ قال: عَظيمَةُ السَّنامِ- قال: فأَبَى أن يَقبَلَها. قال: فقالَ: إنِّى أُحِبُّ، أن تأخُذَ خَيرَ إبِلِى. قال: فأَبَى أن يَقبَلَها. قال: فخَطَمَ له أُخرَى دونَها فأَبَى أن يَقبَلَها، ثُمَّ خَطَمَ له أُخرَى دونَها فقَبِلَها، وقالَ: إنِّى آخِذُها وأَخافُ أن يَجِدَ علىَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: عَمَدتَ إلَى رَجُلٍ فتَخَيَّرتَ عَلَيه إبِلَه؟ (٦).