السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المُبارَكِ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وُجوهٍ أُخَرَ عن زَكَريّا (١).
٧٣٥٣ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىًّ، حدثنا وكيعٌ، عن زَكَريّا بنِ إسحاقَ المَكَّىِّ، عن عمرِو بنِ أبى سُفيانَ الجُمَحِىَّ، عن مُسلِمِ بنِ ثَفِنَةَ اليَشكُرِىِّ -قال الحَسَنُ: رَوحٌ (٢) يقولُ: مُسلِمُ بنُ شُعبَةَ- قال: استَعمَلَ نافِعُ بنُ عَلقَمَةَ أبى على عِرافَةِ قَومِه، فأَمَرَه أن يُصَدِّقَهُم. قال: فبَعَثَنِى أبى في طائفَةٍ مِنهُم، فأَتَيتُ شَيخًا كَبيرًا يُقالُ له: سِعْرُ بنُ دَيسَمٍ، فقُلتُ: إنَّ أبى بَعَثَنِى إلَيكَ -يَعنِى لأُصَدِّقَكَ- قال: ابنَ أخِى، وأَىَّ نَحوٍ تأخُذونَ؟ قُلتُ: نَختارُ حَتَّى إنّا نتبينُ (٣) ضروعَ الغَنَمِ. قالَ: ابنَ أخِى، فإِنِّى أُحَدِّثُكَ أنِّى كُنتُ في شِعبٍ مِن هذه الشَّعابِ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ في غَنَمٍ لِى، فجاءَنِى رَجُلانِ على بَعيرٍ فقالا لى: إنّا رسولا رسولِ اللَّهِ ﷺ إلَيكَ لِتُؤَدِّىَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ. فقُلتُ: ما علىَّ فيها؟ فقالا: شاة. فأَعمِدُ إلَى شاةٍ قَد عَرَفتُ مَكانَها مُمتَلِئَةً مَحضًا (٤) وشَحمًا فأَخرَجتُها إلَيهِما، فقالا: هذه شاةُ الشّافِعِ (٥)، وقَد نَهانا رسولُ اللَّهِ ﷺ أن نأخُذَ شافِعًا. قُلتُ: فأَىَّ شَئٍ تأخُذانِ؟ قالا: عَنَاقًا جَذَعَةً أو ثَنيَّةً. قال: فأَعمِدُ إلَى عَناقٍ