السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ مَعينٍ، حدثنا ابنُ عُيَينَةَ (ح) وأخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبى طاهِرٍ، أخبرَنا جَدِّى يَحيَى بنُ مَنصورٍ، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ وهَنّادُ بنُ السَّرِىِّ وإِسحاقُ ابنُ موسَى الأنصارِىُّ - قال: إسحاقُ: أخبرَنا، وقالَ الآخَرانِ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن أبيه، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ قال: قالَت أُمُّ سلمةَ: لَمّا ماتَ أبو سلمةَ ﵁ قُلتُ: غَريبٌ وفِى أرضِ غُربَةٍ لأبكيَنَّ عَلَيه بُكاءً يُتَحَدَّثُ به. قالَت: فلَمّا تَهَيّأتُ لِلبُكاءِ عَلَيه إذا امرأَةٌ تُريدُ أن تأتيَنِى، فاستَقبَلَها رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: "أتُريدينَ أن تُدخِلِى الشَّيطانَ بَيتًا قَد أخرَجَه اللهُ مِنه؟! ". قالَت: فكَفَفتُ عن البُكاءِ عَنه. وفِى رِوايَةِ أبى عبدِ اللهِ: لأبكيَنَّه بُكاءً يُتَحَدَّثُ عنه، فبَينا أنا كَذَلِكَ قَد تَهَيّأتُ لِلبُكاءِ عَلَيه، إذ أتَتِ امرأَةٌ تُريدُ أن تُسعِدَنِى مِنَ الصَّعيدِ (١) فاستَقبَلَها. فذَكَرَه، [وقال] (٢): فكَفَفتُ عن البُكاءِ فلَم أبكِهِ (٣). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (٤).
وهَذا في بُكاءٍ يَكونُ مَعَه نَدبٌ أو نياحَةٌ، وهَكَذا ما رُوّينا فيما مَضَى عن عائشةَ مِن بُكاءِ نِساءِ جَعفَرٍ عَلَيه ونَهىِ رسولِ اللهِ ﷺ عن ذَلِكَ (٥).