السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
النّارَ فلَم أرَ كاليَومِ مَنظَرًا أفظَعَ مِنها، ورأَيتُ أكثَرَ أهلِها النِّساءَ". قالوا: لِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "بكُفرِهِنَّ". قيلَ: يَكفُرنَ باللهِ؟ قال: "يَكفُرْنَ العَشيرَ، ويَكفُرْنَ الإحسانَ؛ لَو أحسَنتَ إلَى إحداهُنَّ الدَّهرَ ثُمَّ رأَت مِنكَ شَيئًا قالَت: ما رأَيتُ مِنكَ خَيرًا قَطُّ". لَفظُ حَديثِ القَعنَبِىِّ. وفِى حَديثِ الشّافِعِىِّ قال: خَسَفَتِ الشَّمسُ فصَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ والنّاسُ مَعَه. وكَذَلِكَ في رِوايَةِ إسحاقَ عن القَعنَبِىِّ، ولَم يَذكُرِ الشّافِعِىُّ قَولَه: "أفظَعَ مِنها". والباقِى سَواءٌ (١). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن القَعنَبِىِّ، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ رافِعٍ عن إسحاقَ بنِ عيسَى عن مالكٍ (٢).
٦٣٧٥ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضى وغَيرُهُما قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بنُ نَصرٍ قال: قُرِئَ على ابنِ وهبٍ: أخبَرَكَ يونُسُ بنُ يَزيدَ، عن ابنِ شِهابٍ قال: أخبرَنِى عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِىِّ ﷺ قالَت: خَسَفَتِ الشَّمسُ في حَياةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فخَرَجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلَى المَسجِدِ فقامَ فَكَبَّرَ، وصفَّ النّاسُ وراءَه، فاقتَرأَ رسولُ اللَّهِ ﷺ قِراءَةً طَويلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فرَكَعَ رُكوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسَه فقالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَه، رَبَّنا ولَكَ الحَمدُ". ثُمَّ قامَ فاقتَرأَ قِراءَةً طَويلَةً هِىَ أدنَى مِنَ القِراءَةِ الأولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فرَكَعَ رُكوعًا طَويلًا هو أدنَى مِنَ