Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي [جماع أبواب] الخشوع فى الصلاة والإقبال عليها

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٤/ ٣٦٢

النّاسَ، فأَدرَكتُ مِن قَولِه: "ما مِن مُسلِمٍ يَتَوَضّأُ فيُحسِنُ الوُضوءَ، ثم يَقومُ فيُصَلِّى رَكعَتَينِ يُقبِلُ عَلَيهِما بقَلبِه ووَجهِه، إلا وجَبَت له الجَنَّةُ". فقُلتُ: ما أجوَدَ هَذِه! فإِذا قائلٌ بَينَ يَدَىَّ يقولُ: الَّتِى قَبلَها أجوَدُ. فنَظَرتُ فإِذا عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ قال: إنِّى قَد رأَيتُكَ جِئتَ آنِفًا. قال: "ما مِنكُم مِن أحَدٍ يَتَوَضّأُ، ثم يقولُ: أشهَدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ وأشهَدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. إلا فُتِحَت له أبوابُ الجَنَّةِ الثَّمانيَةُ يَدخُلُ مِن أيُّها شاءَ" (١). رواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ حاتِمٍ عن عبدِ الرحمنِ وقالَ: عن أبى إدريسَ، عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ. قال: وحَدَّثَنِى أبو عثمانَ، وإِنَّما يَقولُه مُعاويَةُ بنُ صالِحٍ (٢).

وقَد مَضَى فى كِتابِ الطَّهارَةِ عن عثمانَ بنِ عفانَ ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ حينَ تَوَضّأَ: "مَن تَوَضّأ نَحوَ وُضوئى هذا، ثم قامَ فرَكَعَ رَكعَتَينِ لا يُحَدِّثُ فيهِما نَفسَه، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِه" (٣).

٣٥٦٣ - أخبرَنا أبو القاسِمِ ابنُ أبى هاشِمٍ العَلَوِىُّ وأبو بكرِ ابنُ الحسنِ القاضِى قالا: حدَّثَنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا وكيعٌ، عن الأعمَشِ، عن المُسَيَّبِ بنِ رافِعٍ، عن تَميمِ بنِ طَرَفَةَ، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ قال: رآنا رسولُ اللَّهِ ﷺ ونَحن رافِعِى (٤) أيدينا فى الصَّلاةِ فقالَ: