الدّارَقُطنِيُّ فيما أخبرَنا أبو بكرِ بنُ الحارِثِ عنه: المَحفوظُ أنَّه [من قولِ] (١) عِكرِمَةَ غَيرُ مَرفوعٍ إلى النبيِّ ﷺ ولا إلى ابنِ عَبَّاس (٢).
قالَ الشيخُ رحِمه الله تعالَى: وقَد رَوَى الحَجّاجُ بنُ أَرطاةَ عن أبي إِسحاقَ عن الحارِثِ عن علي أنَّه كان لا يَرَى بأسًا بالوُضوءِ مِنَ النَّبيذِ (٣). ورواه أبو إِسحاقَ عن الكوفِيُّ -واسمُه عبدُ اللَّه بنُ مَيسَرَةَ، ويُقالُ له: أبو لَيلَى الخُراساني- عن مَزيدَةَ بنِ جابِرٍ عن عليٍّ: لا بأسَ بالوُضوءِ بالنَّبيذِ (٤). وعَبدُ اللَّه بنُ مَيسَرَةَ مَتروكٌ (٥)، والحارِثُ الأعوَرُ ضَعيفٌ (٦)، والحَجّاجُ بنُ أَرطاةَ (٧) لا يُحتَجُّ به، قَد ذَكَرتُ أَقاويلَ الحُفَّاظِ فيهِم في "الخلافيات" (٨). ثم إنَّ صِفَةَ أَنبِذَتِهِم