السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
وكَذَلِكَ رَواه حَجّاجُ بنُ مِنهالٍ عن هَمّام، وهو مِن حَديثِ هَمّامِ بنِ يَحيَى عن قَتادَةَ بهَذا اللَّفظِ مَحفوظٌ (١).
٢١٢٧٠ - وأخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أنبأنا أبو طاهِرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ المُحَمَّداباذِىُّ، حدثنا أبو قِلابَةَ، حدثنا سعيدُ بنُ عامِرٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن قَتادَةَ، عن سعيدِ بنِ أبى بُردَةَ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ رَجُلَينِ اختَصَما إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ فأقامَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما شاهِدَينِ، فقَضَى به النَّبِىُّ ﷺ بَينَهُما نِصفَينِ (٢).
كَذا قال عن شُعبَةَ، وقَد رُوّيناه فيما مَضَى عن ابنِ أبى عَروبَةَ عن قَتادَةَ مَوصولًا (٣)، وعن شُعبَةَ عن قَتادَةَ مُرسَلًا (٤) يُخالِفانِ هَمّامًا وهَذِه الرِّوايَةَ عن شُعبَةَ فى لَفظِه؛ فإِنَّهُما قالا: لَيسَ لِواحِدٍ مِنهُما بَيِّنَةٌ. وفِى رِوايَةِ هَمّامٍ وهَذِه الرِّوايَةِ عن شُعبَةَ: فبَعَثَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما شاهِدَينِ.
ويَحتَمِلُ -على البُعدِ- أن تَكونا قِصَّتين (٥)، ويَحتَمِلُ أن تَكونَ قِصَّةً واحِدَةً والبَيِّنَتانِ حينَ تَعارَضَتا سَقَطَتا، فقيلَ: لَيسَ لِواحِدٍ مِنهُما بَيِّنَةٌ. وقُسِمَ الشَّئُ بَينَهُما نِصفَينِ بحُكمِ اليَدِ، واللَّهُ أعلمُ. والحَديثُ مَعلولٌ عِندَ أهلِ الحديثِ مَعَ الاختِلافِ فى إسنادِه على قَتادَةَ.